The Crusade against the Islamic World and the World
الحملة الصليبية على العالم الإسلامي والعالم
خپرندوی
صوت القلم العربي
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
د خپرونکي ځای
مصر
السكان العزل من جهة الخصم. وإلى جانب ذلك لا تفتأ هذه الدولة توجيه الانتقادات الشديدة للخونة، واستخدام كافة الوسائل الممكنة لإنجاح حربها ضد عدوها، ومن هنا نرى أن الحرب الأخيرة ضد العراق كانت نموذجًا للأمريكيين يحتدا به على مستوى العالم، وذلك لمن أراد أن يبيع الحرب للشعب على الطريقة الأمريكية (١).
حملة أمريكا الإعلامية لتمرير الحرب
لم يكن أحد يتوهم فيما يخص النوايا الحقيقية لأميركا، فالمبررات الأميركية للدخول في الحرب لم توقن بها أغلبية الحكومات وشعوب العالم. ويكشف عن ذلك تصريح (بول ولفوفيتز) في مايو ٢٠٠٣ م لما أعلن أن الأميركيين اتفقوا على قضية أسلحة الدمار الشامل، لأنها السبب الوحيد الذي كان محل اتفاق الجميع. وهكذا فإن (ولفوفيتز) يعترف رسميًا بأن المبرر الرسمي، الذي على أساسه بررت الحرب على العراق منذ صيف ٢٠٠٢ م لم يكن إلا ذريعة، بل أكثر من ذلك أكذوبة تم التفوه بها لإقناع الرأي العام. وهنا يلاحظ منطق الكيل بمكيالين في سياسة واشنطن التي تختار الحرب على العراق، الذي خضع للتفتيش، وأكد خلوه من أسلحة الدمار الشامل، فيما تحبذ التفاوض مع كوريا الشمالية، التي صرحت علنًا وبقوة بقدرتها النووية وطردت المفتشين الدوليين من ترابها وقامت أخيرًا بإجراء تجربه نووية.
إن عدم عثور الأميركيين على الأسلحة، التي شنوا باسمها الحرب على العراق يكشف إنه تم تلفيق المعلومات، وإسكات كل الأصوات التي تقول العكس، بل تم التغاضي عن بعض التقارير الأميركية مثل تقرير وكالة الاستخبارات التابعة للبنتاغون في سبتمبر ٢٠٠٢ م الذي أكد عدم وجود معلومات موثوق بها تثبت وجود هذه الأسلحة في العراق، حيث دفع عجز الأميركيين عن العثور على هذه الأسلحة مجلة (تايم ماغزين) في يونيو ٢٠٠٣ م إلى تسمية أسلحة الدمار الشامل (العراقية) بـ (أسلحة الاختفاء الشامل). أما العلاقة بين القاعدة وعراق صدام حسين، فقد أكدت المخابرات المركزية الأميركية عدم وجود معلومات لديها حول هكذا علاقة. ولكن الإدارة الأمريكية أصرت على أن عناصر من القاعدة أقاموا في العراق. لكن هؤلاء
(١) جريدة الخليج العدد ٨٩٤٩ـ١٩/ ١١/٢٠٠٣
2 / 323