The Crusade against the Islamic World and the World
الحملة الصليبية على العالم الإسلامي والعالم
خپرندوی
صوت القلم العربي
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
د خپرونکي ځای
مصر
يرحبوا بهذه الحادثة لأنه بمجرد ما تبدأ المعركة النهائية فإن المسيح سوف يرفعهم إلى السحاب وأنهم ينقذون، وأنهم لن يواجهوا شيئًا من المعاناة التي تجرى تحتهم" (١). هذا المفهوم هو الذي شجع كثير من الجماعات المتطرفة على الانتحار الجماعي، لتنجوا من المحرقة الكبرى أو للتعجيل بحدوثها.
يقول الباحث المؤرخ (ديف ماك بيرسون): إن خطر عقيدة هرمجيدون يكمن في أنها عقيدة قاتلة ومعدية. مثال على ذلك، استطاع هيبربرت ارمسترونج في نهاية الستينات، وفي بداية السبعينات، أن يقنع الآلاف من أتباعه بتسليم ممتلكاتهم إلى كنيسته (كنيسة الله العالمية)، وذلك على أساس الاعتقاد بأن العالم يتجه نحو النهاية. ويقول (تيد دانيال) رئيس تحرير نشرة (تقرير نبوءات الألفية) في فيلادلفيا: "إن الناس الذين يعتقدون بنهاية العالم قريبًا، يقومون بأعمال غريبة" فحتى ١٩٩٩م سجل دانيال أكثر من ١٢٠٠ حركة من هذا النوع من بين هذه الحركات الدينية في الولايات المتحدة وفي غيرها:
- حركة (هاى أوجو) وهى حركة ما ورائية توقعت أن يشهد عام ١٩٩٢م نهاية الطريق السوي إلى الجنة، وبداية مرحلة جديدة لبقية العالم مبنية على النبوءة (في العهد القديم).
- الانتحار الجماعي لطائفة هيكل الشعب التي يتزعمها القسيس جيم جونز الذى قاد تسعمائة شخص من أتباعه إلى عملية انتحار جماعي طوعية (٢)، حيث قال لهم حين كان يقودهم إلى الموت: إن النهاية ستصل بسرعة، لذلك دعونا نرافقها. دعونا نستبق الحشود.
- تنظيم مذبح الشمس، وهي جماعة ألفية (تؤمن بعودة المسيح وبسيادته لمدة ألف سنة على العالم) وقد نظمت هذه الحركة في عام ١٩٩٤م عملية قتل، وانتحار جماعي، في كل من سويسرا وكندا، قتل من جرائها خمسون شخصًا، كان بعضهم يزين صدره بميداليات ترمز إلى الخيالة الأربعة، التي تشير إليهم نبوءة سفر
(١) عودة المسيح المنتظر لحرب العراق بين النبوءة والسياسة -احمد حجازي السقا ص ٧١
(٢) الدين والثقافة الأمريكية - جورج مارسدن - ترجمة صادق عودة ص ٢٧٠
2 / 238