The Crusade against the Islamic World and the World
الحملة الصليبية على العالم الإسلامي والعالم
خپرندوی
صوت القلم العربي
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
د خپرونکي ځای
مصر
دولة، وجماعة، وهيئة، وفردًا، جمدت أصول أموالهم، وقامت دول عدة بتعديل قوانينها، لتمنع تمويل الإرهاب وفقًا للرؤية الأميركية التي اعتبرت، فيما اعتبرت- مساعدة أسر شهداء فلسطين تشجيعًا للإرهاب. وعرضت ١٣٦ دولة مساعدات عسكرية على الولايات المتحدة، ومنحت ٨٩ دولة حق التحليق للطائرات العسكرية الأميركية، ومنحت ٧٦ دولة حق الهبوط لهذه الطائرات، ووافقت ٢٣ دولة على استضافة القوات الأميركية وقوات التحالف المشاركة في حرب أفغانستان، وعززت ٥٥ دولة المجهود الحربي الأميركي (١).
وهكذا لم يتأخر رد الفعل الأميركي على أحداث ١١ سبتمبر، وجاء بثماره بقلب نظام طالبان، الذي كان يحمي أسامة بن لادن. فيما اتفق على حل سياسي في أفغانستان بجمع القبائل الأفغانية، ولكن (مراحل) أخرى من الحرب على الإرهاب كانت قادمة (٢)،حيث بدأت أميركا في عمليات مواجهة شاملة مع من اعتبرتهم مسئولين عن أحداث تدمير برجي مركز التجارة العالمي، دون الدخول في تدقيق قضائي، وأثارت جوا من الكراهية ضد المسلمين، لأنها كانت تشعر بالحاجة إلى البحث عن ضحية أي ضحية، لتغطية الفشل الإستخباري في اكتشاف الحدث، وخلفياته وتداعياته. فالقضية لم تكن عقاب مجرم تثبت جريمته بالطريقة القضائية، بل هي مسألة يراد منها تنفيذ أكثر من مخطط سياسي (٣)، حيث فرضت الولايات المتحدة في حربها على أفغانستان والقاعدة، ثم في حربها على العراق، نظامًا عالميًا جديدًا يستثني الشرعية الدولية، ولا يقيم وزنًا لهيئة الأمم المتحدة، ويفرض مفاهيمها للإرهاب، مع أن مفهومها للإرهاب ليس واضحًا، أو محددًا، بل هو خاضع لمواقف يومية ورؤى متغيرة تتناقض في ما بينها، وعلى العالم أن يتبعها في نزواتها وتناقضها وجهلها (٤).
(١) سفر الموت .. من أفغانستان إلى العراق (وثائق الخارجية الأميركية) - محمود المراغي-ط١ ٢٠٠٣ - دار الشروق، القاهرة- الجزيرة نت
(٢) الكل أميركيون؟ .. العالم بعد ١١ سبتمبر ٢٠٠١ - المؤلف: جون ماري كولمباني- كامبردج بوك ريفيوز
(٣) المدنس والمقدس .. أميركا وراية الإرهاب الدولي-المؤلف: السيد محمد حسين فضل الله- عرض/إبراهيم غرايبة- الجزيرة نت- ط١ ٢٠٠٣ - رياض الريس للكتب والنشر، بيروت
(٤) المدنس والمقدس .. أميركا وراية الإرهاب الدولي-المؤلف: السيد محمد حسين فضل الله- عرض/إبراهيم غرايبة- الجزيرة نت
2 / 155