323

The Criterion in Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

خپرندوی

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض

(وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ) الآية
وذكر صاحب كتاب توحيد الخالق قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).
نعم: والبشر يعجزون عن استرداد أي شيء يأخذه الذباب، لأنه بمجرد أخذه يصب عليه من لعابه، فيحوله من فوره شيئًا آخر لا يمكن استعادته (١).
الجواب: إن هذا الكلام السخيف وهذه الإحالات التافهة العسرة على تقدير صحتها كل هذا لا يشبه فصاحة كلام الله وبلاغته وإنما يناسب عقول أهل الزمان المفتونين بالغرب الكافر، وكون هذا المثل العظيم الذي ذكره الله سبحانه يبين في بطلان الشرك به وقبحه وسخف عقول الكفار الذين يعبدون آلهة يبلغ بها العجز أن تخلق أحقر مخلوق وأصغره وهو الذباب بل لو سلبها الذباب شيئًا ما استطاعت استرداده لعجزها وحقارتها، وقد كانوا يصبون اللبن والعسل ونحوه على الأصنام

(١) الإيمان، (ص٣٤).

1 / 324