320

The Criterion in Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

خپرندوی

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض

(وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ) الآية
ومن نمط التحيّل على النصوص أيضًا ما ذكره صاحب كتاب توحيد الخالق في (ص٣٧٧) قال:
وقد رأى بعض المفسرين أن قوله تعالى: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) إشارة صريحة إلى أنه دوران الأرض، وأنكروا أن يكون ذلك يوم القيامة، لأنه لا يبعث الإنسان إلا بعد أن تكون الأرض قاعًا صفصفًا فلا يتمكن من الرؤية فيها، قال تعالى: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا) (١).
الجواب: صاحب كتاب توحيد الخالق يتشبّث بأي شيء يظن أنه يُرَوِّج بضاعة القوم ويأبى الله أن تنطمس المعالِم بشبهات زائفة وتأويلات زائغة وهو لم يذكر هؤلاء السادة الذين أتوا بما لم تستطعه الأوائل بمخالفتهم السلف في تفسير القرآن، وسياق الآيات يبين أن ذلك يوم القيامة فالتأويل الباطل هنا لدوران الأرض كالتأويل الباطل للسلطان في سورة الرحمن.

(١) طه، آية: ١٠٥ - ١٠٧.

1 / 321