318

The Criterion in Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

خپرندوی

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض

فأي خير يُرجى من الكفرة أعداء الله ورسوله وأعداء دينه؟. وعرف أيضًا أن هذا الغلو بهم وبعلومهم هو معنى:
ولوْ لَبِسَ الحمار ثياب خَرٍّ ... لقال الناسُ: يا لَكَ من حمارِ
والكلب كلب ولو طُوِّق بالذهب، وعرف أيضًا أنهم فتنة زماننا العظمى، وحيث قلت: تساقطت من خياله نظرياتهم فأنا أقصد أن هذا هو مجالها، أما في الخارج فليس لها وجود، لأن الوجود الذهني الخيالي شيء والوجود الحقيقي شيء آخر.
وهنا سؤال وارد لا محالة وهو: بما أن القوم طاروا بأقمارهم وصواريخهم ودمروا مسافات خيالية وزعموا وصول القمر فلماذا لم يذكروا السماء المبنية ولا مرة واحدة مع أن قرب مسافتها بالنسبة لمسافاتهم كقطرة ماء بالنسبة للبحر؟.
فنحن بين خيارين لا ثالث لهما: إما أن نصدقهم مكذبين للحق الذي بين أيدينا وقد أتانا من خالقنا وخالق الكون سبحانه، أو نكذبهم مصدقين بالحق، وكل يعمل على شاكلته، فهذا برهان يبين دجلهم إذْ أنهم لو اقتربوا من السماء لرأوها كما رَأتْها الجن حيث قالوا: (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا) فالجن أعقل وأعلم منهم.

1 / 319