316

The Criterion in Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

خپرندوی

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض

الأرض مركز الكون
الرابع: الأرض هي مركز الكون وحولها تدور الشمس والقمر والنجوم، قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) فهم يدورون في السماء المستديرة، ومن التلاعب بالقرآن أن يُسْتدل على دوران الأرض بهذه الآية وهي ضَدّ ذلك فهي دليل على ثبات الأرض وسكونها لا على دورانها، فالرب سبحانه وبحمده ذكر في الآية الليل والنهار والشمس والقمر ولم يذكر الأرض لأن هذه الأربع تدور حولها وهي ثابتة، فقد تبين أن الدليل الحق لا يدل على الباطل بل يكشفه ويبين بطلانه لأن الدليل الحق لا يدل إلا على الحق، فلما كانت هذه الآية حقًا أبَتْ أن تنقاد للباطل، إنما المسألة كما قال ابن القيم ﵀ في (الكافية الشافية):
والناس أكثرهم فأهْل ظَوَاهِرٍ ... تبدو لهم ليْسوا بأهل معاني
فهم القشورُ وبالقشور قَوَامُهم ... واللّبُّ حظُّ خلاصة الإنسانِ
فعلى الموفق أن ينظر ببصيرة نافذة إلى بَوَاطن الأمور ولبابها ولا يكتفي بالظواهر، ومن كان مخطئًا مغترًا بمن تَصَدَّوْا لهذه النظريات ثم تنبّه وعرف الأمر على وجهه فهنيئًا له فالرجوع إلى الحق فضيلة.

1 / 317