312

The Criterion in Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

خپرندوی

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض

كتاب توحيد الخالق مُتكيّف لقبول مثل هذه المحالات، كما أنه مستعد للتحيّل لجرِّ الآيات إلى عالمَ الضلالات.
فكلامه أن معنى الدّحو الدوران من أبطل الباطل، ونعوذ بالله من التكلف والقول على الله بغير علم.
وقد بيّن ابن كثير معنى الآية، فقد نقل قول ابن عباس ﵄: ودحْيها أن أخرج منها الماء والمرعى وشقق فيها الأنهار وجعل فيها الجبال والرمال والسُّبل والآكام فذلك قوله تعالى: (وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا).
وذكر ابن كثير أن معنى: (وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) هو (أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا) وفي تفسير سورة السجدة ذكر ابن كثير ما يوضح ذلك أيضًا.
وما الذي أعمى صاحب كتاب توحيد الخالق عن أكثر من آية يذكر الله سبحانه فيها أنه جعل الأرض قرارًا، والقرار بلغة القرآن الثبات والسكون وآيات أخرى يذكر سبحانه فيها إلقاءه الجبال عليها لتستقر وتثبت لأنها على الماء؟ لكن جاء التحيّل فيقولون: لا ننكر القرار وإنما هو حاصل مع الدوران كذلك إرساء الجبال لحفظ توازن الأرض أثناء الدوران، فإن الكلام في قرارها وحفظ توازنها جاء من نظريات الملاحدة الذي يزعمون أن الجبال برزت من باطنها لحفظ توازنها، وقرارها أثناء

1 / 313