564

The Constitution of Ethics in the Quran

دستور الأخلاق في القرآن

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

العاشرة ١٤١٨ هـ

د چاپ کال

١٩٩٨ م

سیمې
مصر
قال: قال رجل: "يا رسول الله، إني أقف أريد وجه الله، وأحب أن يرى موطني"١، فلم يرد عليه شيئًا حتى نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ ٢.
فإذا تركنا تفسير القرآن، إلى أقوال النبي ﷺ وجدنا الكثير من هذه الأقوال، فقد روى البخاري ومسلم، واللفظ له عن أبي موسى الأشعري، ﵁: أن رجلًا أعرابيًّا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله، ﷺ: "من قاتل لتكون كلمة الله أعلى فهو في سبيل الله"، وفي رواية: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" ٣.
قال المحاسبي: "وأكثر العلماء يرون أنه أشد الحديث، إذ لم يجعل في سبيل الله إلا من أخلص، لتعلو الكلمة وحدها، ولم يضم إليها إرادة غيرها"٤.
وروى النسائي عن أبي أمامة الباهلي، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر، ما له؟ فقال ﷺ:

١ مرسل، أخرجه الحاكم في المستدرك موصولًا، انظر: السيوطي، لباب النقول في أسباب النزول ١٤٦.
٢ الكهف: آخر آية.
٣ البخاري ومسلم، كتاب الجهاد؛ ومسلم، كتاب الإمارة، باب ٤٢.
٤ الرعاية لحقوق الله: ١٩٧، وفيه فيما يبدو خطأ مطبعي في قوله: "إذا لم يجعل" وما ذكرناه أنسب لأنه تعليل. "المعرب".

1 / 566