162

The Concise Creed of the Pious Predecessors: Ahl al-Sunnah wa al-Jama'ah

الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

خپرندوی

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سیمې
ترکیه
والحقيقية ليست كالإضافية، لا في ذاتها، ولا في حكمها؛ كما أَن البدع مختلفة في حكمها فبعضها كفر، وبعضها فسق؛ فهي متفاوتة في أَحكامها، وكذلك يتفاوت حكم فاعلها، ومن هذا فإِن أَهل السُّنة لا يطلقون حكما واحدا على أَهل البدع، بل يتفاوت الحكم من شخص إِلى آخر بحسب بدعته؛ فالجاهل والمتأول ليسا كالعالم بما يدعو إِليه، والعالم المجتهد ليس كالعالم الداعي لبدعته والمتبع للهوى، ولذا فأهل السنَّة لا يعاملون المستتر ببدعته كما يعاملون المظهر لها، أَو الداعي إِليها لأَن الداعي إِليها يتعدى ضرره إِلى غيره فيجب كفه، والإِنكار عليه علانية، ولا تبقى له غيبة، ومعاقبته بما يردعه عن ذلك؛ فهذه عقوبة له حتى ينتهي عن بدعته؛ لأنه أَظهر المنكرات فاستحق العقوبة.
ولذا فأهل السُّنة يقفون مع كل موقفا يختلف عن الآخر، ويرحمون عامة أَهل البدع ومقلِّديهم، ويدعون لهم بالهداية، ويرجون لهم اتباع السنة والهدى، ويبيِّنونَ لهم ذلك حتى يتوبوا، ويحكمون عليهم بالظاهر، ويكلون سرائرهم إِلى الله تعالى، إِذا كانت بدعتهم غير مكفرة.
علامات أَهل الأَهواء والبدع ولأَهل الأَهواء والبدع علامات، تظهر عليهم ويُعرفون بها، وقد أَخبر الله عنهم في كتابه، كما أخبر عنهم رسول الله- صلى الله

1 / 178