365

The Comprehensive Collection of Jurisprudence Principles and Their Applications According to the Preferred Doctrine

الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقاتها على المذهب الراجح

خپرندوی

مكتبة الرشد-الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الدليل الثالث
قول الصحابي
وفيه مسائل:
المسألة الأولى:
المراد بقول الصحابي: ما نقل إلينا عن أحد أصحاب رسول الله ﷺ من فتوى، أو قضاء، أو عمل، أو رأي، أو مذهب في حادثة لم يرد حكمها في نص، ولم يحصل عليها إجماع.
* * *
المسألة الثانية:
إذا قال صحابي رأيًا، ولم يرجع عنه ولم يخالف فيه قول صحابي آخر، ولم ينتشر: فإن هذا القول حجة مطلقًا، أي: سواء وافق القياس، أو لا، أو كان من الخلفاء، أو من غيرهم؛ لقوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)، حيث إن هذا خطاب مع الصحابة بأن كل ما يأمرون به معروف والمعروف يجب القول به.
ولأن قول الصحابي الصادر عن رأي واجتهاد فإنه يرجح على رأي التابعي ومن بعده؛ لأن رأي الصحابي أقرب إلى إصابة الحق، وأبعد عن الخطأ؛ حيث شاهد التنزيل، وعرف التأويل،

1 / 380