688

The Comprehensive Biography of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah Over Seven Centuries and the Supplementary Volume

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم(الرياض)

شمېره چاپونه

السادسة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

وإن أردت دليل الحسّ فهو إذن ... موجودُ يُشهد مثلَ الشمس لم تَغِب
مؤلفات عظامٌ ثم شهرته ... وجعله مَثل الباهي بذي نَسَب
جنازة شُهِدَت ما مثلها شهدوا ... بعد القرون التي بالخير في التُّرَب
وابنٌ لقيّم تليمذٌ ورُفقته ... وصَحْبُه كلهم فاقوا على الصَّحَب
فمثل هذا يكن بالكفر متصفًا ... بقول من يدّعي علمًا ولم يُجِب
أما لنا غيرةٌ في الحقِّ تأخذنا ... بقَصْم من يجتري بالفُجْر والثَّلَبِ
ويا شَماتةَ أعداءٍ به امَّشَعوا ... رفعًا وبُشراهمُ في خفض مُنْتَصِب
يا ضحك إبليس منّا إذ نكفّره ... من غير ما رِدَّةٍ كلا ولا رِيَب
مُنى العِدا كُفْر من أطْفى أدِلَّتهم ... بنوره ودوام اللهو واللعب
فلا جزى الله خيرًا من يُعينهمُ ... بالقول والكتب في حِلْمٍ وفي غضب
ما حققوا العلمَ ما شموا روائحه ... إذ كفروا عالم الإسلام بالعَصَب
تعصَّبوا بمقال في تنقّبهم (^١) ... ولُثِّموا إثمَه في الرأس والذنب
قد زانه لهمُ شيطانُ إنسهمُ ... مُحَسّنًا وانْثَنى من بعد ما غُلِبُوا
فقال: إني بَرِيْ قولًا بردّته ... بل كنتُ في دمه مَعْكم كمُغْتَصَب
فيا أئمة دين الله هل أحدٌ ... يرضيه قولٌ بكفر العالم الدَّرِب
تَحَتّم الفَحْص والدَّعوى على رجلٍ ... أفتى بكفرٍ بأنْ يُلْجى إلى السبب
فإن أقام دليلًا قاطعًا عجبًا ... فذاك أو ذا احتمال فيه فاستتب
أولَمْ فكَفّرْه واحْكُم إذ تنقّصَه ... تعزيرَه بسياطٍ أو بذي الأدب
وإن تخفّفْ بسجنٍ فاضْرِبَنّ له ... طويل وقتٍ إلى شعبان أو رجبِ

(^١) تحتمل: «تيقنهم».

1 / 701