666

The Comprehensive Biography of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah Over Seven Centuries and the Supplementary Volume

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم(الرياض)

شمېره چاپونه

السادسة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

يعاب به ويشان، وقد جرى علي جلّة من التَّابعين الكبار، من قتل وقيد وحبس وإشهار، وقد حبس الإمام أبو حنيفة ﵁، ومات في الحبس، فهل قال أحدٌ من العلماء: إنَّه حبس حقًّا.
وحُبِس الإمام أحمد ﵁، وقُيِّد لما قال قولًا صدقًا.
والإمام مالك ﵁ ضُرِب ضربًا مؤلمًا شديدًا بالسياط.
والإمام الشَّافعيّ ﵁ حمل من اليمن إلى بغداد بالقيد والاحتياط.
وليس ببدع أن يجري على هذا الإمام ما جرى على هؤلاء الأئمة الأعلام.
وكان آخر حبسه بقلعة دمشق، وتوفي فيها في الثلث الأخير من ليلة الاثنين المسفر صباحها عن عشرين من ذي القعدة، من سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وكان مرضه سبعةَ عشر يومًا، وصلى عليه بباب القلعة الشَّيخ محمد بن تمام، ثمَّ صلوا عليه في الجامع الأموي، ثمَّ دفن في مقابر الصوفية إلى جانب أخيه الشَّيخ شرف الدين.
ومولده في عاشر ربيع الأوَّل سنة إحدى وستين وستمائة بحران، وقدم مع والده إلى دمشق.
ووقت الصلاه عليه امتلأ الجامع أكثر من يوم الجمعة، وحضرت الأمراء والحجاب وحملوه على رؤوسهم وخرجوا به من باب الفرج، وامتد الخلق إلى مقابر الصوفية، وختموا على قبره ختمات، وبات أصحابه على قبره لياليَ عديدة. ورثاه الإمام زين الدِّين عمر ابن الوردي ﵀ بقصيدة منها قوله:

1 / 679