608

The Comprehensive Biography of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah Over Seven Centuries and the Supplementary Volume

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم(الرياض)

شمېره چاپونه

السادسة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

فحدّثهم بذلك حتَّى تَخَيَّلوا منه. فورد كتاب السلطان بإحضار ابن تَيْمِيَّة وإحضار قاضي القضاة نجم الدِّين ابن الصصري إلى مصر. فمانع الأفرم نائب دمشق وقال: قد عُقد له مجلسان بحضرتي وحضرة القضاة والفقهاء، وما ظهر عليه شيءٌ.
فقال له الرسول: أنا لك ناصحٌ. وقد قال عنه الشَّيخ نصر المنبجي إنَّه يجمع الناس عليك ويعقد البيعة لغير السلطان.
فخاف النائب وبكى (^١) منه.
فتوجّها في ثاني عشر شهر رمضان على البريد. فلمّا دخل ابن تَيْمِيَّة مدينة غزّة عمل بجامعها مجلسًا.
وتوجّه إلى قلعة الجبل وقد كتب الأفرمُ معه كتابًا إلى السلطان، وكُتب معه محضر فيه خطوط عدّةٍ من القضاة وكبار الصلحاء والعلماء يصفون ما جرى في المجلسَين بدمشق، وأنَّه لم يثبت عليه فيهما شيءٌ، ولا منع من الإفتاء. فلم يلتفت إلى ذلك.
وقصد ابن تَيْمِيَّة أنْ يعقد بالقلعة مجلسًا، وأراد أن يتكلم فلم يمكّن من الكلام على عادته، وحبس في البرج أيّامًا. ثمَّ نُقِل إلى الجبّ ليلة عيد الفطر، هو وأخواه.
وأُكرِم قاضي القضاة نجم الدِّين وخُلع عليه، وأعيدَ إلى دمشق، ومعه كتاب قُرِئ بدمشق يتضمَّن مخالفة ابن تَيْمِيَّة في العقيدة وإلزامَ النَّاس بذلك، خصوصًا أهل مذهبه، والوعيدَ بالعزل والحبس. ونودي بذلك في البلاد الشاميّة.

(^١) كذا.

1 / 621