591

The Comprehensive Biography of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah Over Seven Centuries and the Supplementary Volume

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم(الرياض)

شمېره چاپونه

السادسة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

كتاب العِقْد الفاخر الحَسَن في طبقات أكابر اليمن (^١)
للمؤرِّخ شمس الدِّين علي بن الحسن الخزرجي اليمني (٨١٢)
وفي سنة ثمانٍ وعشرين: توفي شيخُ الإسلام، عالم العصر، بقيَّة المجتهدين، تقي الدِّين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن شيخ الإسلام مجد الدِّين أبي البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية (^٢) الحراني، ثم الدمشقي، الحافظ المفسِّر صاحب التصانيف.
وكان إمامًا مجتهدًا، عارفًا بالعربية والتفسير، والأصول والفروع، يتوقَّد ذكاءً، قوَّالًا بالحق، آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، وكان موصوفًا بالقناعة والتعفُّف، والسخاء والجود، والشجاعة والإقدام، قليل الراحة والتنعم، قليل النوم، مُكِبًّا على العلم والعمل، قليل الأكل، لم يتروَّج قطُّ ولا تَسَرَّى.
وكان ميلاده: عاشر ربيع الأول سنة إحدى وستين بحرَّان، وكان معتقلًا في قلعة دمشق، بعد أن أقام خمسة أشهر ممنوعًا من الدواة والورق.
وكان وفاته ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة، وله يومئذٍ ثمان وستون سنة، وشَهِدَه خلقٌ كثير لا يُحْصَون، وصُلِّي عليه في الجامع، ودُفن في مقابر الصوفية عند أخيه، وحضر دَفْنَه نحوٌ من مئتي ألف، وامتنع طائفة كثيرة من الصلاة عليه تديُّنًا (^٣) والأعمال بالنيَّات. أعاد الله علينا من بركاته.

(^١) (ق/ ١٤١ ب- ١٤٢ أ) ميكروفلم بمركز البحث بجامعة أم القرى.
(^٢) في النسخة: بن أبي التيمية!
(^٣) هذا نقله المؤلف عن «نزهة العيون ...» للرسولي، والذي ذكره معاصروه ــ كما تقدم ــ أنه لم يتخلف أحد في الصلاة عليه إلا من خاف على نفسه من الناس بسبب معاداته لشيخ الإسلام.

1 / 604