559

The Comprehensive Biography of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah Over Seven Centuries and the Supplementary Volume

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم(الرياض)

شمېره چاپونه

السادسة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

وصبركَ في ذاتِ الإلهِ على الأذى ... أنالك ما ترجو وَمَا تتخيَّرُ
وأمركَ بالمعروفِ طهَّر وقتنا ... فلمْ يبدُ في أيَّامك الغرِّ منكرُ
فياليتَ علمي والمناقبُ جمَّةٌ ... لأي سجاياك الجميلةِ نشكرُ
وماذا عسى يثني عليكَ مبالغٌ ... بمدحٍ وهل يُهْدى إلى البحر جوهرُ
فَدُم واثقًا بالله معتصمًا به ... وعاضدك الشّرع الشريفُ المطهرُ
سليمًا من الآفات في ظِلِّ نِعمةٍ ... من الله صافي عيشها لا يكدَّرُ
ورثاه الإمام زين الدِّين أبو حفص عمر بن الوردي بقصيدة، منها:
عَثَا في عرضه قوم سِلاطٌ ... لهم من نَثْر جوهره التقاطُ
تقي الدِّين أحمد خيرُ حَبْر ... خُروق المعضلات به تخاطُ
توفّي وهو محبوس فريد ... وليس له إلى الدنيا انبساطُ
ولو حضروه حين قَضَى لألفوا ... ملائكةَ النَّعيم به أحاطوا
فيالله ماذا ضمَّ لحدٌ ... ويالله ما غطَّى البلاطُ
هم حسدوه لمّا لم ينالوا ... مناقبه فقد مكروا وشاطوا
وكانوا عن طرائقه كسالى ... ولكن في أذاه لهم نشاطُ
وحَبْس الدُّور في الأصداف فخر ... وعند الشيخ بالسجن اغتباطُ
بآل الهاشمي له اقتداء ... فقد ذاقوا المَنون ولم يواطوا
إمام لا وِلاية كان يرجو ... ولا وقف عليه ولا رِباطُ
ولا جاراكم في كَسْب مالٍ ... ولم يُعهد له بكم اختلاطُ
سيظهر قصدُكم يا حابسيه ... ونيتكم إذا نُصب الصّراطُ
فها هو مات عنكم واسترحتم ... فعاطوا ما أردتم أن تُعاطوا
وحلوا واعقدوا من غير ردٍّ ... عليكم وانطوى ذاك البساطُ

1 / 572