550

The Comprehensive Biography of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah Over Seven Centuries and the Supplementary Volume

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم(الرياض)

شمېره چاپونه

السادسة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

هيهاتَ لا يأْتي الزَّمانُ بمثلِه ... إنَّ الزَّمانَ بِمِثْلِه لَعَدِيْمُ
توفي ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة، وهو في ثمانٍ وستين (^١) سنة، وذلك في القلعة، ثم أُخرج فشهده خَلْق لا يُحْصَون، وشيعه من أربعة أبواب دمشق؛ بابِ الفرج ومنه أُخْرِج، وبابِ الفراديس، وباب النصر، وباب الجابية، وكان في هذه الأبواب الازدحام الكُلِّي الذي لا يوصَف ولا يَعْلَم قدرَهم إلا الله، وكان النساء على السقوف وفي الطرق مثل دخول الرَّكْب، وحُمِل على الرؤوس، وصلى الناسُ عليه في الجامع كصلاة الجمعة سواء، ودُفن بمقابر الصوفية إلى جانب أخيه، حُزِر الجمع تسعين ألفًا وقيل: مئتي ألف، وكثر البكاء والضجيج والتأسُف عليه والحُزْن، وامتنع جماعةٌ كثيرة من الصلاة عليه تديُّنًا وإنما الأعمال بالنيات (^٢)، ورُثي بقصائد حسنة، ورُئي له منامات جيِّدة ــ ﵀ ونفع به ــ.
* * * *

(^١) في النسخة: وستون.
(^٢) وهذا مخالف لما ذكره معاصروه ومن شهدوا دفنه، بل نص ابن كثير أنه لم يتخلف عن الصلاة عليه إلا ثلاثة من أعدائه خوفًا من الناس.

1 / 563