247

The Collection of Al-Albani's Work in Jurisprudence

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه

خپرندوی

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

حكم المسح على النعلين؟
مداخلة: في مسألة المسح على الخفين ذكرت جواز المسح على النعلين وقد خالف في ذلك كثير من أهل العلم، نرجو التوضيح.
الشيخ: نعم لقد خالف في ذلك كثير من أهل العلم ووافق، فماذا كان؟ وهل هناك مسألة لم يختلف فيها العلماء إلا قليلة جدًا، الخلاف ينبغي ألا يشكك المسلم فيما قد صح عن النبي ﷺ أو عن سلفنا الصالح دون أن يكون هناك في الكتاب ولا في السنة ما يخالف ما قد يكون ثبت عن بعض السلف الصالح.
فالمسح على النعلين قد جاء في عديد من الأحاديث عن النبي ﷺ وعن غيره من أصحابه، من أشهر هذه الأحاديث ما رواه أبو داود في سننة عن المغيرة بن شعبة ﵁: «أن النبي ﷺ كان يمسح على الجوربين وعلى النعلين» وأنا حين أذكر هذا الحديث أذكر أن بعض من يشترطون في الملبوس على القدمين أن يكون ساترًا للمكان المطلوب غسله من القدمين وهو إلى الكعبين كما في نص القرآن الكريم، لقد تأولوا حديث المغيرة هذا فقالوا: إن المسح الذي وقع على الجوربين وعلى النعلين كان المقصود به المسح على الجوربين وليس المقصود به المسح على النعلين.
نحن نقول: إن هذا الحديث يمكن تأويله بتآويل كثيرة، ولكننا إذا جمعنا الأحاديث الواردة عن المغيرة بن شعبة فيما يتعلق بالمسح فوجدناها ثلاثة أقسام أشهرها وأصحها ما جاء في الصحيحين أن النبي ﷺ لما كان في سفر وتوضأ وكان لابسًا لخفيه فلما هم المغيرة بن شعبة على خلعهما قال ﵊: «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين» فهذا نوع من أنواع المسح الذي رواه المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ.
النوع الثاني: ما ذكرته آنفًا أنه قال: «كان رسول الله ﷺ يمسح على الجوربين وعلى النعلين» فهنا ملبوسان كان الرسول ﵇ يمسح تارةً وتارةً على الجوربين وتارةً على النعلين، والمسح على الجوربين كما جاء عن المغيرة .. جاء عن

1 / 289