رواه ابن أبي شيبة «١/ ١٨٠» بإسناد صحيح عنه.
[تحقيق المسح على الجوربين ص ٥٤ في الحاشية]
حكم المسح على الجوربين والنعلين
[قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]:
ومن المسح على الخفين قوله تحت رقم ٢ -: وعن المغيرة بن شعبة أن رسول الله في ﷺ توضأ ومسح على الجوربين والنعلين. رواه أحمد والطحاوي وابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن صحيح وضعفه أبو داود.
قلت: قال أبو داود في «سننه» بعد أن ساق الحديث:
كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث لأن المعروف عن المغيرة أن النبي ﷺ مسح على الخفين.
قلت: فأنت ترى أن أبا داود إنما ضعفه لا لعلة في سند الحديث بل لمخالفته للمعروف عن المغيرة من مسحه ﷺ على الخفين ولا يخفى على العاقل أن هذا ليس بعلة تقدح في صحة الحديث لأن ثبوت مسحه ﷺ على الخفين لا ينفي ثبوت مسحه ﷺ على الجوربين والنعلين فإذا روى هذا عن المغيرة ثقة وجب الأخذ به لعدم منافاته لما رواه غيره عن المغيرة من المسح على الخفين والواقع أن رواة هذا الحديث كلهم رواة ثقات وإسناده صحيح على شرط البخاري وقد قال الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في «الإمام»:
«ومن يصححه يعتمد بعد تعديل أبي قيس راويه عن هذيل على كونه ليس مخالفا لرواية الجمهور مخالفة معارضة بل هو أمر زائد على ما رووه ولا يعارضه ولا سيما أنه طريق مستقل برواية هذيل عن المغيرة لم يشارك المشهورات في سندها».
وهذا هو تحقيق القول في الحديث حسبما تقتضيه قواعد علم الحديث فلا تغتر بما ينقل عن بعض العلماء من تضيفه فإنه مبني على علة غير قادحة كما بينا ومن شاء