197

The Collection of Al-Albani's Work in Jurisprudence

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه

خپرندوی

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

يقوم من بين الناس، وكان قد أكل لحم جزور، فقال رسول الله ﷺ سترا عليه: «من أكل لحم جزور فليتوضأ». فقام جماعة كانوا أكلوا من لحمه فتوضأوا! وهذه القصة مع أنه لا أصل لها في شيء من كتب السنة ولا في غيرها من كتب الفقه والتفسير فيما علمت، فإن أثرها سيئ جدا في الذين يروونها، فإنها تصرفهم عن العمل بأمر النبي ﷺ لكل من أكل من لحم الإبل أن يتوضأ، كما ثبت في «صحيح مسلم» وغيره: قالوا: يا رسول الله أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: لا، قالوا: أفنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: توضأوا. فهم يدفعون هذا الأمر الصحيح الصريح بأنه إنما كان سترا على ذلك الرجل، لا تشريعا! وليت شعري كيف يعقل هؤلاء مثل هذه القصة ويؤمنون بها، مع بعدها عن العقل السليم، والشرع القويم؟ ! فإنهم لو تفكروا فيها قليلا، لتبين لهم ما قلناه بوضوح، فإنه مما لا يليق به ﷺ أن يأمر بأمر لعلة زمنية. ثم لا يبين للناس تلك العلة، حتى يصير الأمر شريعة أبدية، كما وقع في هذا الأمر، فقد عمل به جماهير من أئمة الحديث والفقه، فلو أنه ﷺ كان أمر به لتلك العلة المزعومة لبينها أتم البيان، حتى لا يضل هؤلاء الجماهير باتباعهم للأمر المطلق!
السلسلة الضعيفة (٣/ ٢٦٨).
وجوب الوضوء من أكل لحم الإبل
[قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]:
ومما لا ينقض الوضوء:
قوله في صدد عد ما لا ينقضه: «أكل لحم الإبل وهو رأي الخلفاء الأربعة وكثير من الصحابة والتابعين إلا أنه صح الحديث بالأمر بالوضوء منه». ثم ذكره من حديث جابر بن سمرة والبراء بن عازب ثم قال:
«وقال ابن خزيمة: لم أر خلافا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه وقال النووي: هذا المذهب أقوى دليلا وإن كان الجمهور على

1 / 235