كان يفتتح خطبتي العيدين بالتكبير، وإنما روى ابن ماجه في «سننه» (٢) عن سعد القرظ مؤذّن النبي ﷺ أنه كان يكثر التكبير بين أضعاف الخطبة، ويكثر التكبير في خطبتي العيدين.
وهذا لا يدل على أنه كان يفتتحها به. وقد اختلف النّاسُ في افتتاح خُطبة العيدين والاستسقاء، فقيل: يُفْتتحان بالتّكبير، وقيل: تفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار، وقيل: يُفتتحان بالحمد. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهو الصّواب (٣) .
قلت: والحديث السّابق ضعيف، في إسناده رجل ضعيف، وهو (عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذّن)، وآخر مجهول، وهو (سعد بن عمار) . فلا يجوز الاحتجاج به على سنية التكبير في أثناء الخطبة (٤) . ومن أخطائهم أيضًا: جعلهم للعيد خطبتين، يفصلون بينهما بجلوس، وكل ما ورد في ذلك ضعيف.
قال النووي: لم يثبت في تكرير الخطبة شيء (٥) .
[٦٥] * أخطاء المصلّين في الجمع بين الصّلاتين في الحضر:
القاعدة العامة عند أهل السنّة والجماعة: أن تصلَّى كلُّ صلاةٍ في وقتها المخصوص المنصوص عليه في الأحاديث النبويّة، دون تقديم ولا تأخير، إلا لسبب من الأسباب المذكورة في
كتب الفقه، وقام الدّليل الشّرعي على اعتباره.