والأصل عدمه، دلّ على أنه لم يقع، وأنه غير مشروع.
وأما الحديث الذي رواه أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن ياسر في «حديث أبي القاسم
علي بن يعقوب»: (١٠٨) عن إسحاق بن إدريس ثنا أبان ثنا عاصم الأحوال عن نافع عن عائشة مرفوعًا بلفظ: «كان يصلّي قبل الجمعة، ركعتين في أهله» .
فهو باطل موضوع، وآفته إسحاق هذا، وهو الأسواري البصري، قال ابن معين: «كذّاب يضع» (٢) .
وتفرّد هذا الكذّاب، برواية هذا الحديث من الأدلة الظّاهرة على ما قلناه.
فإن قُلْتَ: إن الجمعة ظهرٌ مقصورة، فلها سنة قبلها، مثلها.
قُلتُ: هذا الكلام بمعزلٍ عن التحقيق من وجوه:
الأول: لا يجوز القياس في شرعية الصّلوات (٣) .
الثاني: أن السنة ما كان ثابتًا عن النبي ﷺ من قول أو فعلٍ، أو سنّة خلفائه الراشدين، وليس في مسألتنا شيء من ذلك (٤)، ولا يجوز إثباتُ السنن في مثل