661

The Chapters and Titles of Sahih al-Bukhari

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

ایډیټر

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
هند
التيمم لما جاز في الحضر لما لم يتوقف على التيمم عند خوف فواته فالصلاة أولى بالجواب؛ لأنها أهم، إلا أنه موقوف على خوف الفوات، انتهى.
وفي هامشه: كتب مولانا محمد حسن المكي في تقريره: أثبته في الحضر؛ لأن الآية وردت في السفر، فأشار إلى أنه قيد اتفاقي، انتهى.
قلت: اختلفوا في جوازه في الحضر لعادم الماء بعد اتفافهم على جوازه للمريض، واختلفوا في الأول لندرة العذر، بل لاستحالة أن يكونوا مقيمين في المصر بدون ماء، وظاهر ما في "الهداية" (^١) أن لا يجوز في الحضر، إذ قيَّد جوازه بالمسافر، وبمن هو خارج المصر.
وحكى العيني (^٢): جوازه عن "الأسرار" وقال: هو مذهبنا، وعليه بنى صاحب "الدر المختار" (^٣)، إذ صرح بأنه يتيمم لبعده ميلًا ولو مقيمًا في المصر، وعليه بنى الشيخ كلامه، ويتيمم عند الأئمة الثلاثة لكنهم اختلفوا في وجوب الإعادة وعدمه، وهما قولان لأحمد كما في "المغني" (^٤) والمرجح من قولي الإمام مالك عدم الإعادة، وقال الشافعي بوجوب الإعادة كما بسط في "الأوجز" (^٥).
ثم لا يذهب عليك أن أثر ابن عمر الذي علَّقه البخاري ليس فيه ذكر التيمم، وهو موجود في رواية "الموطأ" وغيره.
قال الحافظ (^٦): ولم يظهر لي سبب حذفه منه ذكر التيمم مع أنه مقصود الباب، انتهى.
وتعقبه العيني (^٧): بأن الذي يظهر لي أنه من الناسخ، واستمر الأمر عليه، وليس له وجه غير هذا، انتهى.

(^١) انظر: "الهداية" (١/ ٢٧).
(^٢) انظر: "عمدة القاري" (٣/ ٢٠٠).
(^٣) انظر: "رد المحتار" (١/ ٢٩٦، ٣٩٥).
(^٤) "المغني" (١/ ٣١٠).
(^٥) "أوجز المسالك" (١/ ٥٦٩).
(^٦) "فتح الباري" (١/ ٤٤١).
(^٧) "عمدة القاري" (٣/ ٢٠١)، و"إرشاد الساري" (١/ ٦٧٥).

2 / 671