537

The Chapters and Titles of Sahih al-Bukhari

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

ایډیټر

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
هند
الاستدلال بالرواية فإنه ﷺ قرأ الآيات قبل أن يتوضأ، ونوم الأنبياء وإن لم يكن ناقضًا إلا أن الليلة لا تخلو عن شيء من الملاعبة المورثة خروج المذي والبول والتخلي إلى غير ذلك، وأيضًا فإن ابن عباس فعل مثله وكان على غير طهارة، فأمكن الاحتجاج بفعله عنده ﷺ، انتهى.
وفي "تراجم (^١) شيخ المشايخ": استدلال المؤلف بحديث الباب على جواز القراءة للمحدث باعتبار أنه ﷺ استيقظ بعد نوم طويل، ومضى عليه زمان طويل، فالغالب الأكثر في مثل هذا تخلل حدث من ريح أو غيره، وليس هذا استدلالًا بنقض النوم كما وهم، انتهى.
وبسط الكلام في هامش "اللامع" أشد البسط في شرح كلام الشيخ قُدِّس سرُّه، وبيان اختلاف العلماء في ذلك الفروع، ولا يذهب عليك أن الحافظ (^٢): حمل كلام البخاري على الحدث الأصغر، وتبعه القسطلاني.
وتعقبه العلامة العيني (^٣): إذ قال: قوله: بعد الحدث، قال بعضهم: أي: الحدث الأصغر.
قلت: الحدث أعم من الأصغر والأكبر، وقراءة القرآن تجوز بعد الأصغر دون الأكبر، وكأن هذا القائل إنما خصص الحدث بالأصغر نظرًا إلى أن البخاري تعرض هنا إلى حكم قراءة القرآن بعد الحدث الأصغر دون الأكبر، ولكن جرت عادته أنه يبوّب الباب بترجمة، ثم يذكر فيه جزءًا مما تشتمل عليه تلك الترجمة، وههنا كذلك، انتهى.
وقال صاحب "الفيض" (^٤): لم يفصح المصنف بأن المراد منه الأصغر أو الأكبر؟ وعلم من الخارج أنها جائزة عنده بعد الحدث الأكبر، انتهى.
وجواز قراءة القرآن للمحدث إجماعي كما تقدم، وفي هامشي على

(^١) "شرح تراجم أبواب البخاري" (ص ٨٥).
(^٢) انظر: "فتح الباري" (١/ ٢٨٦)، و"إرشاد الساري" (١/ ٤٧٠).
(^٣) "عمدة القاري" (٢/ ٥١٩).
(^٤) "فيض الباري" (١/ ٢٨٥).

2 / 547