515

The Chapters and Titles of Sahih al-Bukhari

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

ایډیټر

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
هند
أو المراد بنبش الأرض الصلبة ما روي أنه ﵊ يرتاد لبوله كما في "أبي داود" (^١)، أو لأخذ الحجارة للاستنجاء.
(١٨ - باب النهي عن الاستنجاء باليمين)
قال الحافظ (^٢): عبَّر بالنهي إشارةً إلى أنه لم يظهر له هل هو للتحريم أو للتنزيه؟ أو أن القرينة الصارفة للنهي عن التحريم لم تظهر له، وهي أن ذلك أدب من الآداب، وبكونه للتنزيه قال الجمهور، وذهب أهل الظاهر إلى أنه للتحريم.
قوله: (فلا يتنفس في الماء) وفي رواية أبي داود (^٣) بدله "فلا يشرب نفسًا واحدًا" والجمع بينهما أوجه عندي من ترجيح رواية البخاري، وهو أن النبي ﷺ ذكر في الحديث أربعة آداب: أدبين في الاستنجاء، وأدبين في الشرب، واتفق الرواة على ذكر الأولين، واختلفوا في ذكر الآخرين، وذكر بعضهم واحدًا، والآخرون بعضًا آخر منها.
(١٩ - باب لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال)
قال الحافظ (^٤): أشار بهذه الترجمة إلى أن النهي المطلق عن مس الذكر باليمين كما في الباب الذي قبله محمول على المقيد بحالة البول فيكون ما عداه مباحًا، وقال بعض العلماء: يكون ممنوعًا أيضًا من باب الأولى؛ لأنه نهى عن ذلك مع مظنة الحاجة في تلك الحالة، انتهى.
قوله: (فلا يأخذن ذكره بيمينه) وفي "البذل" (^٥): قال الحافظ: وقد أثار الخطابي ههنا بحثًا وبالغ في التبجح به، وبسط الشيخ قُدِّس سرُّه في الإشكال والأجوبة عنه، فارجع إليه، وحاصل إيراد الخطابي أن الجمع بين

(^١) انظر: "سنن أبي داود" (ح: ٣).
(^٢) "فتح الباري" (١/ ٢٥٣).
(^٣) "سنن أبي داود" (ح: ٣١).
(^٤) "فتح الباري" (١/ ٢٥٤).
(^٥) "بذل المجهود" (١/ ١٦٨)، و"فتح الباري" (١/ ٢٥٣).

2 / 525