513

The Chapters and Titles of Sahih al-Bukhari

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

ایډیټر

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
هند
النتن في يدي"، وعن نافع: كان ابن عمر لا يستنجي بالماء، وقال ابن الزبير: ما كنا نفعله، ونقل الثاني ابن التين عن مالك أنه أنكر أن يكون النبي ﷺ استنجى بالماء، وعن ابن حبيب من المالكية أنه منع الاستنجاء بالماء؛ لأنه مطعوم، انتهى من "الفتح" (^١).
وفي "المنهل" (^٢) بعد ذكر قول "الفتح": قال الحطاب: وهذان النقلان - يعني: ما عن مالك وابن حبيب - غريبان والمنقول عن ابن حبيب أنه منع الاستجمار مع وجود الماء، بل لا أعرفهما في المذهب، انتهى.
وما حكي أنه ﷺ لم يستنج بالماء ترده الروايات الصريحة في ذلك، ذكرها العيني (^٣) مفصلًا إذ قال: قد تظاهرت الروايات بالأخبار عن استنجاء النبي ﷺ بالماء وبالأمر به، ثم بسط الروايات، منها: ما رواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن جرير: "أن النبي ﷺ دخل الغيضة فقضى حاجته فأتاه جرير: بإداوة من ماء فاستنجى منه" الحديث، ومنها: ما رواه الترمذي (^٤) عن عائشة أنها قالت: "مرن أزواجكن أن يغسلوا أثر الغائط والبول فإن النبي ﷺ كان يفعله"، ومنها: ما رواه ابن حبان عن أبي هريرة: "أن النبي ﵊ قضى حاجته ثم استنجى من تور" وغير ذلك من الروايات التي بسطها مع الكلام عليها، والجواب عنه، وهو مؤدى رواية الباب، وقوله: "يعني: يستنجي به" تنبيه على عدم التيقن بلفظ الشيخ، وحديث أنس هذا أخرجه مسلم وأبو داود (^٥)، وفيه: "فقضى حاجته فخرج علينا وقد استنجى بالماء"، وفي "الأوجز" (^٦): ما نقل عن مالك أنه أنكر الاستنجاء بالماء أنكره الزرقاني، وقال: معروف مذهبه أن الماء أفضل، وأفضل منه الجمع بينه وبين الحجر، انتهى.

(^١) "فتح الباري" (١/ ٢٥١).
(^٢) "المنهل العذب المورود" (١/ ١٦٠).
(^٣) "عمدة القاري" (٢/ ٤٠٩).
(^٤) انظر: "سنن الترمذي" (ح: ١٩).
(^٥) "صحيح مسلم" (ح: ٢٧١)، و"سنن أبي داود" (ح: ٤٣).
(^٦) "أوجز المسالك" (١/ ٣٥٨).

2 / 523