499

The Chapters and Titles of Sahih al-Bukhari

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

ایډیټر

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
هند
قلت: وغرض الترجمة ظاهر، ويمكن أن يكون إشارة إلى رد قول المالكية إذ خصوا الحكم بداخل الصلاة وقالوا: لا يدخل في الصلاة بوضوء مشكوك، والمسألة خلافية.
ففي هامشي على "البذل" (^١): قال الموفق (^٢): من تيقن في الطهارة ثم شك في الحدث أو العكس فهو على ما تيقن، بهذا قال سائر أهل العلم فيما علمنا إلا الحسن قال: إن كان قبل الدخول في الصلاة لا يدخل فيها مع الشك، وإن كان في الصلاة مضى فيها، وقال مالك: إن كان يستنكحه كثيرًا فهو على وضوئه وإلّا فلا يدخل في الصلاة مع الشك، وقال ابن رسلان: المشهور عن مالك النقض مطلقًا، وروي عنه النقض خارج الصلاة، وروي عنه مثل الجمهور أنه لا وضوء عليه مطلقًا، انتهى.
قلت: فهذه أربع روايات عن مالك، وذكر ابن العربي (^٣) خمسة أقوال وبسطه أشد البسط.
(٥ - باب التخفيف في الوضوء)
قال القسطلاني (^٤) تبعًا للحافظ والعيني: أي: جوازه، انتهى.
والأوجه عندي أنه أشار إلى أن الإسباغ ليس بواجب، أو الدلك ليس بواجب، أو يقال: إن للوضوء مرتبتين: أقلها وأكملها، فأشار إلى الأول بهذا الباب، وإلى الثاني بالباب الآتي كما سيأتي.
قوله: (يخففه عمرو ويقلله) والفرق بينهما أن التخفيف يقابله التثقيل، وهو من باب الكيف، والتقليل يقابله التكثير، وهو من باب الكم، وقال ابن بطال: يريد بالتخفيف تمام غسل الأعضاء دون التكثير من إمرار اليد،

(^١) "بذل المجهود" (٢/ ٣٣).
(^٢) "المغني" (١/ ٢٦٢).
(^٣) انظر: "عارضة الأحوذي" (١/ ١٠٠).
(^٤) انظر: "إرشاد الساري" (١/ ٤٠٨)، و"فتح الباري" (١/ ٢٣٩)، و"عمدة القاري" (٢/ ٣٦٠).

2 / 509