496

The Chapters and Titles of Sahih al-Bukhari

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

ایډیټر

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
هند
ولا ينكر وجود الوضوء قبل الهجرة، ومن أنكر الوجوب حمله على الندب.
قوله: (قال أبو عبد الله: وبيّن ﵇. . .) إلخ، كما سيأتي في أبواب مستقلًّا، والغرض أن قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا﴾ الآية، مطلق عن العدد، وبيَّن ﵊ أن أقلّه واحد وأكثره ثلاث، كذا في "العيني" (^١).
وكتب الشيخ في "اللامع" (^٢): هذا مع أنه لو لم يبين لكان الأمر أيضًا كذلك؛ لأن الأمر لا يقتضي التكرار، فليس غرضه أن شرعية الإفراد على سبيل الفرض إنما علمت بالسُّنَّة، بل غرضه أن الإفراد ثابت بالسُّنَّة أيضًا كما كان ثابتًا بالكتاب، انتهى.
وفي "النور الساري": والمصنف جعل الآية ترجمة الباب ولم يجئ بالحديث المسند ههنا لما أن جميع ما في الوضوء ليس بخارج من هذه الآية بل كله داخل فيها، فهذا الباب كأنه رأس الأبواب، انتهى.
وقال العيني (^٣): فإن قلت: المذكور في هذا الباب كله ترجمة، فأين الحديث؟
قلت: لا نسلم ذلك؛ لأن قوله: "وبيّن النبي ﵊. . ." إلخ حديث؛ لأن المراد من الحديث أعم من أقوال الرسول ﷺ، غاية ما في الباب أنه ذكره على سبيل التعليق، وكذا قوله: "وتوضأ أيضًا مرتين مرتين" حديث، لما ذكرنا، ولا شك أن كلًّا منهما بيان للسُّنَّة وهو المقصود من الباب، وهذا الذي ذكرناه على ما وجد في بعض النسخ من ذكر لفظ باب ههنا، وأما على بعض النسخ التي ليس فيها ذكر لفظ باب، فلا يحتاج إلى هذا التكلف، انتهى.

(^١) "عمدة القاري" (٢/ ٣٤١).
(^٢) "لامع الدراري" (٢/ ٨٨).
(^٣) "عمدة القاري" (٢/ ٣٤٤).

2 / 506