494

The Chapters and Titles of Sahih al-Bukhari

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

ایډیټر

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
هند
وحمل الحكم على عموم اللفظ لا خصوص السبب؛ لأنه جواب وزيادة فائدة، وأما ما وقع في كلام كثير من الأصوليين: أن الجواب يجب أن يكون مطابقًا للسؤال، فليس المراد بالمطابقة عدم الزيادة، بل المراد أن يكون الجواب مفيدًا للحكم المسؤول عنه، قاله ابن دقيق العيد، قال ابن رشد (^١): ختم البخاري "كتاب العلم" بـ "باب من أجاب السائل بأكثر مما سأل عنه: إشارة إلى أنه بلغ الغاية في الجواب عملًا بالنصيحة واعتمادًا على النية الصحيحة، كذا في "الفتح" (^٢).
ولا يذهب عليك ما تقدم في المقدمة في جملة خصائص البخاري ما أفاده الحافظ ابن حجر من أن الإمام يشير في آخر كل كتاب إلى ختمة الكتاب، وذكرت هناك أن الظاهر عند هذا الفقير أنه رضي الله تعالى عنه يشير إلى خاتمة الإنسان فيذكره موته، وتقدمت الإشارة إلى هذا الاختلاف بين هذا المبتلى بالسيئات وبين الإمام الحافظ ابن حجر في آخر كتاب الوحي أيضًا، فبراعة الاختتام ههنا عند الحافظ في قوله: "وليقطعهما حتى يكونا تحت الكعبين"، كما صرَّح بذلك في آخر "الفتح"، والبراعة عندي في لباس المحرم، فإنه يذكر ويشبه أكفان الموتى، انتهى من هامش "اللامع".
* * *

(^١) هكذا في النسخ الموجودة عندنا من "الفتح"، والظاهر "ابن رشيد": (ز).
(^٢) "فتح الباري" (١/ ٢٣١).

2 / 504