481

The Chapters and Titles of Sahih al-Bukhari

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

ایډیټر

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
هند
قوله: (وأما الآخر) كتب الشيخ في "اللامع" (^١): حمله أهل الحقيقة على مدعاهم وليس ببعيد، انتهى.
وبسط في هامشه الأقوال في ذلك بالبسط، منها: أن المراد به أسامي أمراء السوء وأحوالهم، ومنها: علوم الباطن والأسرار المصون عن الأغيار المختص بالعلماء بالله من أهل العرفان، وإليه أشار الشيخ قُدِّس سرُّه، ويؤيده ما في "المسلسلات" (^٢) للشاه ولي الله الدهلوي عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العلماء بالله، فإذا نطقوا لا ينكره إلا أهل الغرة بالله"، ومنها: أن المراد بها أحاديث أشراط الساعة وما عرف به ﷺ من فساد الدين وتغير الأحوال، ومنها: ما في تقرير الشيخ المكي، وهو ما ذكر فيه دقائق العلوم؛ كمسألة القدر ونحوها مما لا يفهمه كل أحد فيضلون فيه بآرائهم ويهلكون، ومنها: ما قال شيخ المشايخ (^٣): المراد به على الصحيح علم الفتن والواقعات التي وقعت بعد وفاته ﷺ من شهادة عثمان وشهادة الحسين، وكان يخاف في إفشائها وتعيين أسمائها من غلمان بني أمية، إلى آخر ما في هامش "اللامع".
(٤٣ - باب الإنصات للعلماء)
اختلفوا في غرض الإمام بالترجمة على أقوال، منها: ما قال ابن بطال: الإنصات لازم للمتعلمين؛ لأنهم ورثة الأنبياء، ومنها: ما قال العيني (^٤): ذكر في الباب السابق حفظ العلم، وبين ههنا أن العلم يحفظ من العلماء، فلا بد من الإنصات لهم حتى لا يشذ عنه شيء، ومنها: ما قال شيخ الهند: إن قول ابن عباس: "لا ألفينّك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم فتقصّ عليهم فتقطع عليهم حديثهم فتملهم" ونحو ذلك

(^١) "لامع الدراري" (٢/ ١٨).
(^٢) (ص ٨٠).
(^٣) "شرح تراجم أبواب البخاري" (ص ٥٧).
(^٤) "عمدة القاري" (٢/ ٢٦٢).

2 / 491