475

The Chapters and Titles of Sahih al-Bukhari

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

ایډیټر

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
هند
لاتخذت أبا بكر خليلًا، لكن أخوة الإسلام" إلى آخر الحديث، وغير ذلك من الروايات الواردة في إفادته ﷺ في هذه الأيام، فأي مانع كان له ﷺ عن نص الإمارة إن كان ضروريًا، فالظاهر أنه ﵊ لم يعده مهمًا، أو رأى المصلحة في الإبهام، ثم إن كان ﷺ يكتب فالظاهر أنه ﵇ يكتب لأبي بكر رضي الله تعالى عنه كما سيأتي في "باب الاستخلاف" من "كتاب الأحكام" عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد، أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون، ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون، أو يدفع الله ويأبى المؤمنون" (^١).
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (^٢) تحت قوله: "فخرج ابن عباس. . ." إلخ، يعني: أن ابن عباس أراد بذلك أنه لما تبين من اختلاف الصحابة ما أدى إلى المقاتلة بين علي ومعاوية ﵄ تأسف على ما فعلوا من الاكتفاء بكتاب الله، فإنه ﷺ لو نص على خلافة الخلفاء بترتيبها لما كان لأحد مخالفة فيها، فلم تصل النوبة إلى مقاتلة بين الصحابة، وإنما حسن ذلك من عمر لما علم أنه يكتب الخلافة لأبي بكر ونحن متفقون عليه، فلا حاجة إلى تصديعه، واستحسنه النبي ﷺ منه، فلو كانت الكتابة واجبة من الله تعالى لما تركها بقول أحد، ودلالة الرواية على الترجمة ظاهرة، فإنه لو كتب لكتب ما ليس في القرآن من أمور يوصي بها، فعلم جواز كتابة العلم، انتهى.
وبسط في هامشه الكلام على شرح قول الشيخ قُدِّس سرُّه، ونقل العلَّامة السندي (^٣) في هامش البخاري أنه قيل: إنما كان هذا الأمر من النبي ﷺ اختيارًا لأصحابه، فهدى الله عمر لمراده ومَنَعَ من إحضار

(^١) "صحيح البخاري" (ح: ٧٢١٧).
(^٢) "لامع الدراري" (٢/ ٦٣).
(^٣) "حاشية السندي على صحيح البخاري" (١/ ٣٢).

2 / 485