456

The Chapters and Titles of Sahih al-Bukhari

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

ایډیټر

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
هند
كله قد ثبت غضبه ﷺ بمواضع عند الحاجة كما ذكر في هامش "اللامع".
قوله: (سئل النبي ﷺ عن أشياء) قال الحافظ: يأتي بيانها في تفسير المائدة (^١)، انتهى.
قلت: بل يأتي بيانها في "كتاب الاعتصام" في "باب ما يكره من كثرة السؤال. . ." إلخ.
(٢٩ - باب من برك على ركبتيه)
قال العيني (^٢): وجه المناسبة بين البابين من حيث إن المذكور في الباب الأول غضب العالم على السائل لعدم جريه على موجب الأدب، و[في] هذا الباب يذكر أدب المتعلم عند العالم، فتناسبا من هذه الحيثية، انتهى.
وكتب الشيخ في "اللامع" (^٣): الظاهر أن المراد بالبروك هو انتصاب النصف الأعلى منه على ركبتيه كما يفعله المشرف إلى الشيء المشرئب له حين هو جالس، ولما كان هيئته تخالف الأدب وتنافيه، أورده لإثبات جوازه عند الفزع وغيره لأجل الضرورة كما فعله عمر ﵁ حين وهمه ما وهم من غضب النبي ﷺ وموجدته عليهم، وأما إن كان المراد بالبروك هو الجلوس على التشهد، فالأمر أظهر من أن الجلوس ينبغي أن يكون كذلك عند الإمام، لكنه يرد عليه أن عمر كيف لم يعمل بهذا الأدب منذ قعد؟ فإن بروكه هذا لم يكن إلا عند مقالته تلك، إلا بأن يجاب بأن لحالة الخطاب فضل اهتمام على غيرها، فمن الواجب في طريقة الآداب أن يكون جلوسه عند الخطاب على تلك الهيئة، كما جلس جبرئيل ﵇ عند سؤاله عن الإيمان والإسلام، وأما في غير حالة الخطاب فهو أدب وندب، انتهى.

(^١) انظر: "فتح الباري" (٨/ ١٨١، و١٣/ ٢٦٦).
(^٢) "عمدة القاري" (٢/ ١٦٠).
(^٣) "لامع الدراري" (٢/ ٤٨، ٤٩).

2 / 466