448

The Chapters and Titles of Sahih al-Bukhari

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

ایډیټر

د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية للطباعة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
هند
الحاجة بل شرب حتى خرج من أظفاره، فكأن المصنف أَيّد بالترجمة حديث "المشكاة" (^١) برواية البيهقي عن أنس مرفوعًا: "منهومان لا يشبعان: منهوم في العلم لا يشبع منه" الحديث، وفي تقرير مولانا محمد حسن المكي: أراد بهذا الباب الفضل الجزئي، وما مرَّ كان المراد به الفضل الكلي فلا تكرار، انتهى ما في هامش "اللامع".
قوله: (يخرج في أظفاري. . .) إلخ، كتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (^٢): فيه كناية ومبالغة عن سريان العلم في دواخل بدنه حتى كاد أن يقطر، وفي الحديث دلالة على أن أخذَ العلم أخذٌ بفضلة النبي ﷺ، وهذا هو الفضل الظاهر للعلم، فطابقت الرواية الترجمة، انتهى.
وبذلك جزم ابن المنيِّر (^٣) كما في هامش "اللامع" وفيه: قلت: وعلى هذا فيمكن الجواب عن التكرار بأن الفضيلة في أول "كتاب العلم" كانت باعتبار رفع الدرجات، وههنا باعتبار كونه فضلة النبي ﷺ، وناهيك به لذةً وقدرًا وسرورًا، انتهى.
(٢٣ - باب الفتيا وهو واقف على. . .) إلخ
كتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (^٤): إنما افتقر إلى وضع باب لهذا المرام لما علم من ترك الوقوف على الدابة في قضاء حوائج نفسه كما ورد في الروايات، قال النبي ﷺ: "إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر" (^٥)، وأيضًا ففيه نوع إعنات للدابة، فدفعه بأن ذلك جائز لضرورة إشاعة العلم إذ لولا وقوفه على الدابة لما سمع الخطبة غير الأدنين، انتهى.

(^١) انظر: "مشكاة المصابيح" (٢٦٠)، و"شعب الإيمان" (رقم ١٠٢٧٩).
(^٢) "لامع الدراري" (٢/ ٤٠).
(^٣) انظر: "فتح الباري" (١/ ١٨٠).
(^٤) "لامع الدراري" (٢/ ٤٣).
(^٥) "سنن أبي داود" (ح: ٢٥٦٧) عن أبي هريرة مرفوعًا.

2 / 458