322

The Cascade of Meanings in Unveiling the Secrets of Sahih al-Bukhari

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

د خپرونکي ځای

بيروت

محمَّد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي -بضم الراء- الحَنْبَلي أنها من حائل تَحُول بين الشيئين لأنها حالت بين الإِسنادَيْن، وأنها لا تُقْرأ، واختار ابن الصَّلاح أن المارَّ بها يَنْطِقُ بها كما كُتِبَتْ، واختار بعضُ علماء الغَرْب أنها من الحديث وأن المارَّ بها يقول مكانها الحديث، واختار النوويَ أنها من التحويل من سند إلى آخر، وقال ابن الصَّلاح: إنها مختصرة من صح لأنها كتبت مكانها، فهي رمز، قال: وحسن إثبات صح هنا لئلا يُتَوَهَّمَ أن حديث هذا الإِسناد سَقَطَ، ولئلا يُرَكَّبَ الإِسناد الثاني على الأول فَيُجْعَلا إسنادًا واحدًا، وقيل: لا يُرْمَزُ عند، المرور بها بشيىء، وزَعَمَ بعضهم أنها معجمة أي: إسناد آخر، وإلى هذا أشار العراقي بقوله:
وَكَتَبُوا عِنْدَ انْتِقالٍ من سَنَدْ ... لِغَيْرِهِ (ح) وانْطِقَنْ بها وَقَدْ
رَأَى الرُّهَاوِيُّ بِأَنْ لَا تُقْرآ ... وَأَنَّها مِنْ حَائِلٍ وَقَدْ رَأَى
بَعْضُ أُولي الغَرْب بِأَنْ يَقُولا ... مَكَانَها الحَدِيثَ قطّ وَقِيْلَ
بَلْ حَاءُ تَحْويِلٍ وَقَاَلَ قَدْ كُتِبْ ... مَكَانَها صَحَّ فَحا مِنْها انْتُخِبْ
الحَديث السابع
٦ - باب * ٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّأْمِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا. فَقَالَ: أَدْنُوهُ مِنِّي، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ. ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ. فَوَاللَّهِ لَوْلاَ الْحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ. ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ. قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لاَ قَالَ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ قُلْتُ: لاَ. قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَقُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ. قَالَ:

1 / 323