523

The Care of Islam for Raising Children as Highlighted in Surah Luqman

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

ﷺ يَفْعَل» (^١).
ويبين النَّبِيُّ ﷺ مصير المتكبر والمتعالي على الناس فيقول: «لا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرِيَاءَ» (^٢).
ولماذا لا يدخل المتكبر الجنة؟ لانتفاء حقيقة الذل والخضوع والانكسار لله عنه، وهذه هي أعظم وأَجَلُّ مشاهد العبودية الحقة لله تعالى، وفي مثل ذلك يقول ابن تيمية: الكبر ينافي حقيقة العبوديَّة، كما ثبت في «الصَّحيح»: عن النَّبي ﷺ أنَّه قال: «يقول الله: العظمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحدًا منهما عذَّبته» (^٣).
فالعظمة والكبرياء من خصائص الرُّبوبيَّة، والكبرياء أعلى من العظمة؛ ولهذا جعلها بمنزلة الرِّداء، كما جعل العظمة بمنزلة الإزار (^٤).
الوصية الثانية من وصايا لقمان لابنه في الجانب الأخلاقي:
٢ - الأمر بالوقار وترك الخيلاء:
قوله سبحانه: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ [لقمان: ١٨].

(^١) القرطبي (١٤/ ٦٦).
(^٢) أخرجه مسلم (١/ ٩٣) (رقم: ٩١)، وأبو داود (٤/ ٥٩) (رقم: ٤٠٩١)، والترمذي (٤/ ٣٦٠)، (رقم: ١٩٩٨) وقال: «حسن صحيح»، وابن ماجه (١/ ٢٢) (رقم: ٥٩)،
وأخرجه أيضًا: البزار (٤/ ٣٢٣) (رقم: ١٥١٢)، وأبو يعلى (٨/ ٤٧٦) (رقم: ٥٠٦٥)، والشاشي (٢/ ٣٠٩) (رقم: ٨٨٩)، وابن حبان (١/ ٤٦٠) (رقم: ٢٢٤)، والطبراني (١٠/ ٧٥) (رقم: ١٠٠٠٠)، وابن منده في الإيمان (٢/ ٦١١) (رقم: ٥٤٢).
(^٣) مسلم (٤٧٥٩).
(^٤) العبودية (٩٩).

1 / 540