قال الشوكاني ﵀ ولم يكن من قصدهم أن يعبدوا تلك الشجرة أو يطلبوا منها ما يطلبه القبوريون من أهل القبور، فأخبرهم ﵌ أنّ ذلك بمنزلة الشرك الصريح، وأنه بمنزلة طلب آلهةٍ غير الله تعالى (^٢).
والذي يبدو جليًّا لنا أنَّ الصحابة ﵃ أجمعين إنَّما كان طلبهم بأن يجعل النبي ﵌ لهم ذاتَ أنواط كما أن للمشركين ذاتَ أنواط، وهذا يشبه سؤالَ بني إسرائيل لموسى ﵇ بقولهم: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨]، لا
(^١) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الفتن، باب ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم: (٢١٨٠)، وقال: «حسن صحيح»، وأحمد في مسنده (٢١٣٩٠)، وصححه الألباني في جلباب المرأة المسلمة (٢٠٢).