668

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
يا عائشة أحبيه فإني أحبه) (١) ولا يكتفي ﷺ بمطالبة عائشة ﵂ بأن تحبه .. بل إنه ﷺ يدعو ربّه أن يحبه.
يحدّثنا أسامة عن أحضانه ﷺ .. عن قبلاته ودعواته له وهو طفل .. فيقول: (كان رسول الله ﷺ يأخذني فيقعدني على فخذه، ويقعد الحسن ابن علي على فخذه الآخر، ثم يضمّهما، ثم يقول:
اللهمّ ارحمهما فإني أرحمهما) (٢) (اللهمّ أحبّهما فإني أحبهما) (٣) .. كان ذلك الطفل الأسمر عنبرًا في ثياب النبي ﷺ .. إليك ما فعله ﷺ بأسامة بعد أن رأى الدم ينبع من جبهته السمراء الطاهرة ..
ماذا فعل لعينيه البريئتين وهما تفيضان بالدمع .. بل
ماذا كان يفعل ﷺ بأسامة لو كان فتاةً
عائشة تجيب عن ذلك كلّه بقصة تأخذ بنياط القلب .. ذات يوم اشتاق أسامة إلى جدّه محمَّد ﷺ .. فتهادى إليه في بيت عائشة ﵂ .. وعندما همت قدمه الصغيرة بالدخول (عثر أسامة بعتبة الباب، فشجّ وجهه. فقال رسول الله ﷺ:
أميطي عنه الأذى، فتقذرته. فجعل ﷺ يمصّ عنه الدم، ويمجه عن وجهه ثم قال:
لو كان أسامة جارية لحليته وكسوته حتى أنفقه) (٤). تعلمت عائشة الصغيرة الكثير من هذا المشهد .. وتشربت حب هذا الطفل البريء ..

(١) حديثٌ حسنٌ صحيحٌ الترمذيُّ (٤٠٩٨) وابن حبان (١٥/ ٥٣٤).
(٢) حديث صحيح رواه البخاري (٦٠٠٣).
(٣) حديث صحيح رواه البخاري (٣٧٣٥).
(٤) حديثٌ حسنٌ انظر سلسلة الأحاديث للإمام الألباني (٢٠١٩).

2 / 327