610

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد قتل أبوهما يوم أُحد "معك" شهيدًا وإن عمّهما أخذ مالهما، فاستفاءه (١)، فلم يعد لهما مالًا، والله لا تنكحان إلَّا ولهما مال (٢)، فقال رسول الله ﷺ: يقض الله في ذلك، فأنزل الله عليه آية الميراث) (٣)، وهي ضمن قوله ﷾: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٩) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠) يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١)﴾ (٤).
(فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمّهما، فقال: أعطِ ابنتي سعد الثلثين، وأمّهما الثمن، وما بقي فهو لك) (٥)، إنها قسمة الله .. لا قسمة الجاهلية والعادات والتقاليد .. آية تغسل قلب سامعها من الجشع .. تغسله بأنهار العطف والرأفة ..

(١) أخذه غنيمة له مثل المال الذي يؤخذ دون حرب ولا جهد.
(٢) أي انه لن يرغب أحد فيهما وهما معدمتان.
(٣) حديثٌ حسنٌ انظر: ما بعده فهو جزء منه.
(٤) سورة النساء: الآيات ٩ - ١١.
(٥) سنده حسن رواه ابن سعد (٣/ ٥٢٤) وأحمدُ (٣/ ٣٥٢) وأبو داود والترمذيُّ وابن ماجه (تفسير ابن كثير- سورة النساء) واللفظ لابن سعد عدا؛ "معك" من طرق عن عبد الله ابن محمَّد بن عقيل وهو تابعي حسن الحديث عن جابر بن عبد الله ﵁. والراوي عند أحمد وابن سعد عن ابن عقيل هو عبيد الله بن عمرو الرقي وهو: ثقة. انظر التقريب (١/ ٥٣٧) حيث قال: ثقة ربما وهم .. وليس هناك من لا: يهم.

2 / 269