606

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
فقال: أوفيتني أوفى الله بك. قال النبي ﷺ: إن خياركم أحسنكم قضاءً) (١) .. رضي الرجل وذهب مسرورًا بما حصل عليه .. وتعلّم الصحابة منه ﷺ حسن الوفاء وحسن الأخلاق .. لكن جابر بن عبد الله لا يملك ما يقضي به كل دينه .. فاتّجه إلى الرحمة المهداة يسأله العون وتفريج هذا الكرب الشديد .. فكان ﷺ له في المكان المطلوب والزمان المناسب ..
وعلى باب رسول الله ﷺ كان جابر يتعلم أدبًا
يقول جابر ﵁: (إن أبي قتل يوم أُحُد وترك تسع بنات كنّ لي تسع أخوات) (٢) (وترك عليه ثلاثين وسقًا (٣) لرجل من اليهود فاستنظره جابر فأبى أن ينظره) (٤)، ولم يكن هذا اليهودي هو الوحيد الذي له حق عند جابر .. فوالده (ترك عليه دينًا) (٥) غير هذا. يقول جابر: (إن أبي ترك عليه دينًا وليس عندي إلَّا ما يخرج نخلهُ، ولا يبلغ ما يُخرج سنين ما عليه) (٦) من دين (فطلبت إلى أصحاب الدين أن يضعوا بعضًا فأبَوْا) (٧)، ورفضوا التنازل عن أي شيء (فعرضت على غرمائه أن يأخذوا التمر بما عليه فأبوا، ولم يروا أن فيه وفاءً، فأتيت النبي ﷺ) (٨) (فدققت الباب، فقال: من ذا؟ فقلت: أنا.

(١) حديث صحيح رواه البخاري (٢٣٠٥).
(٢) حديث صحيح رواه البخاري (٤٠٥٢).
(٣) الوسق يساوي ستين صاعًا.
(٤) حديث صحيح رواه البخاري (٢٣٩٦).
(٥) حديث صحيح رواه البخاري (٤٠٥٣).
(٦) حديث صحيح رواه البخاري (٣٥٨٠).
(٧) حديث صحيح رواه البخاري (٢٤٠٥).
(٨) حديث صحيح رواه البخاري (٢٧٠٩).

2 / 265