599

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
فقال: أنا رجل جواد لا ألحق، آتيه فأغترّه، ثم أضربه بالسيف، فألحق بالخيل ولا يلحقني أحد.
فقال له صفوان: فعيالك مع عيالي، ودينك علي) (١).
لن أكمل هذا الحوار .. سأترك الرجلين وما يكيدان لألحق بحبيبي ﷺ .. ها هو يسير نحو المدينة الحزينة .. دون حمزة .. دون سبعين من الشهداء الأبرار .. والبيوت تضجّ بالحزن والنواح .. يدخل ﷺ المدينة ويمشي بين أبياتها .. فيحاصره النواح والبكاء في كل الطرقات والدروب ..
لم يتوقف النواح في المدينة ولم تتوقف الدموع .. ولا الأحزان .. إنها تتقاطر من قلوب المؤمنين .. كما يتقاطر سيف هذا المحارب المخيف .. الذي يسلم لحبيبته سيفًا أحمر يتقاطر موتًا .. سيفًا حنته المعركة لكنها لم تَحْنِ حامله ..
إنه عليّ بن أبي طالب وهو الآن برفقة رسول الله ﷺ .. ولا أعلم هل هما في بيت النبي ﷺ أم في بيت فاطمة ..؟
يبدو أنهما في بيت فاطمة ﵂، فقد (جاء علي ﵁ بسيفه يوم أحد قد انحنى فقال لفاطمة ﵂: هاكي السيف

(١) سنده قوي رواه الطبراني (١٧/ ٦٢) وابن منده -ذكره في الإصابة .. وسند الطبراني: حدثنا أحمد بن زهير التستري، حدثنا محمَّد بن سهل بن عسكر، حدثنا عبد الرواق، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني- لا أعلمه إلا عن أنس بن مالك: ... وقد توبع ابن عسكر عند ابن منده تابعه أبو الأزهر .. وأبو الأزهر حسن الحديث إذا لم يخالف، ومحمَّد بن سهل ثقة، انظر التقريب (٢/ ١٦٧) وعبد الرزاق معروف، وجعفر بن سليمان صدوق من رجال مسلم- التقريب (١/ ١٣١) وأبو عمران الجوني اسمه: عبد الملك بن حبيب الأزدي تابعي ثقة من رجال الشيخين، التقريب (١/ ٥١٨). وابن منده من شيوخ الطبراني.

2 / 258