597

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ .. قالت: يا ابن أختي، كان أبواك منهم: الزبير وأبو بكر، لما أصاب رسول الله ﷺ ما أصاب يوم أُحُد، وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا، قال ﷺ: من يذهب في إثرهم؟ فانتدب سبعون رجلًا- كان فيهم أبو بكر والزبير) (١).
وامتثل أبو بكر والزبير وامتثل معهم ثمان وستون فارسًا .. نهضوا تحملهم جراحهم .. وتحملهم تلك الأحاديث المعطرة عن أولئك الشهداء الذين سبقوهم قبل قليل .. نهض سبعون محاربًا نحو باب من أبواب الجنّة يلوح في الأفق ..
لكن يبدو أنهم ظفروا ببعض المعلومات الخطيرة عن أبي سفيان وجيشه .. وتوصّلوا إلى معرفة ما جرى من حوار دار بين المشركين حول التحسّر على عدم قتل محمَّد ﷺ وسبي المؤمنات .. فعادوا ليخبروا النبي ﷺ ليتّخذ إجراءً أقوى .. إنه الآن يأمر الجيش كلّه بالنهوض والتحرك نحو جيش الوثنين وبسرعة .. فكانت غزوة على هامش أُحد .. سميت فيما بعد بـ:
غزوة حمراء الأسد
فعندما (انصرف أبو سفيان والمشركون عن أُحد، وبلغوا الروحاء قالوا:
لا محمدًا قتلتم، ولا الكواعب أردفتم، شرّ ما صنعتم، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فندب الناس، فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الأسد، أو بئر أبي عيينة، فأنزل الله: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ (٢» ..

(١) حديث صحيح رواه البخاري (٤٠٧٧).
(٢) سنده صحيح وهو جزء من حديث الطبراني قبل السابق.

2 / 256