580

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
وتخلّفهم وسطحية فهمهم يتحوّل الإِسلام إلى ضحية .. إلى خزانةٍ ضخمةٍ مليئة بالتهم .. يلقي فيها الناس عيوبهم ..
ها هم أفضل الناس .. أصحاب محمَّد ﷺ .. عندما عصوه -مجتهدين- انقلبت المعركة على رؤوسهم ورؤوس أصحابهم الملتزمين بأوامره .. ولم تسعفهم المعجزات ولا الدعوات .. (إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه) (١).
أمّا رسول الله ﷺ فقد هبّ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه .. بعد إدبار المشركين .. فبدأ بالدعاء لجبر ما انكسر من الداخل ..
دعاء الواثق .. لا دعاء ذلك الغارق بين طبقات الأرض .. وذلك:
(لما كان يوم أُحد وانكفأ المشركون، قال رسول الله ﷺ:
استووا حتى أثني على ربيّ، فصاروا خلفه صفوفًا، فقال: اللهمّ لك الحمد كلّه، اللهمّ لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لما أضللت، ولا مضلّ لمن هديت، ولا معطى لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرّب لما باعدت، ولا مبعد لما قرّبت، اللهمّ أبسط علينا من بركاتك، ورحمتك، وفضلك، ورزقك، اللهمّ إنّي أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول، "اللهمّ إني أسألك النعيم المقيم يوم القيامة"، اللهمّ إني أسألك النعيم يوم الغلبة، والأمن يوم الخوف، اللهمّ إني عائذ بك من شرِّ ما أعطيتنا، وشرِّ ما منعت منّا، اللهمّ حبِّب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين، اللهمّ توفّنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا

(١) حديث صحيح انظر صحيح الجامع الصغير.

2 / 239