571

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
شرب النبي ﷺ وشرب العطشى .. وانحاز كل جيش إلى معسكره .. إلَّا مسلمًا كان يطارد فلول المشركين .. ويطارده الإعجاب في كل مكان يصول فيه ويجول .. لقد كان هذا الفارس المتغلغل في جموع المشركين وأجسادهم ملء السمع والبصر من الصحابة .. كانوا يمدحونه يرون أنه أكثر من صارع الكفار وصرعهم .. وأنه لا أحد ممّن بقي حيًا من المسلمين قاتل مثل قتاله .. وسمع الرسول ﷺ بأمره فسأل عن اسمه ونسبه فأخبروه فلم يعرفه .. ووصفوا له وجهه وجسده ولباسه فلم يعرفه .. وبينما كان يطارد إحدى ضحاياه مرت ضحيته ومرّ كالسهم وراءها بين عيني رسول الله ﷺ .. فقال رسول الله ﷺ كلمة آلمت الصحابة جدًا:
هذا الفارس من أهل النار
سهل بن سعد ﵁ كان حاضرًا يسمع ويرى ويروي فيقول: (إنه قال: يا رسول الله -يوم أُحد- ما رأينا مثل ما أتى فلان .. أتاه رجل .. لقد فرّ الناس وما فرّ، وما ترك للمشركين سادةً ولا قادةً إلا أتبعها يضربها بالسيف. قال ﷺ: ومن هو؟ فنسب لرسول الله ﷺ نسبه فلم يعرفه، ثم وصف له بصفة فلم يعرفه، حتى طلع الرجل بعينه، فقال: ذا يا رسول الله الذي أخبرناك عنه. فقال: هذا؟ فقالوا: نعم.
فقال ﷺ: إنه من أهل النار.
فاشتدّ ذلك على المسلمين، قالوا: أيّنا من أهل الجنّة إذا كان فلان من أهل النار؟ فقال رجل من القوم: يا قوم .. أنظروني فوالذي نفسي بيده لا يموت على مثل الذي أصبح عليه، ولأكونن صاحبه من بينكم. ثم راح على جده في العدو، فجعل الرجل يشدّ معه إذا شدّ، ويرجع معه إذا

2 / 230