562

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
حنظلة بن أبي عامر وأبو سفيان بن الحارث
حنظلة .. (التقى هو وأبو سفيان بن الحارث، فلما استعلى حنظلة رآه شداد بن شعوب، فعلاه بالسيف حتى قتله، وقد كاد يقتل أبا سفيان) (١)، لكن أبا سفيان نجا .. وليس لحنظلة أكثر من ذراعين .. باغته شداد وأرسله إلى الموت شهيدًا .. تتحدث عنه الدنيا .. وعن شهادته .. سافر حنظلة وسافر معه شاب يحتفل بالشهادة على طريقته المحبّبة إلى نفسه.
شهادة هو اختارها
وانتقى من المولى كيفيّتها .. إنه عبد الله بن جحش الذي دعا الله قبل المعركة، وقال: (اللهمّ ارزقني رجلًا شديدًا حرده، شديدًا بأسه، أقاتله ويقاتلني، ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني، فإذا لقيتك غدًا، قلت: من جدع أنفك وأذنك؟ فأقول: فيك وفي رسولك ﷺ، فتقول: صدقت) (٢)، فاستجاب الله لعبد الله بن جحش، فالتقى بمحارب عنيف وشديد فقتله .. ولما هوى عبد الله على الأرض أخذه ذلك المشرك ومثّل به .. فشقّ أنفه وأذنه .. وعلّق أنفه وأذنه بخيط .. كل هؤلاء سافروا ..
كل هؤلاء الشهداء كانوا في طريقنا ونحن نبحث عن رسول الله ﷺ .. تعالوا خلف هذا الفاتك المغوار .. الذي يجول ويصول دون أن يصدق أن رسول الله ﷺ قد قتل .. لكنه في الوقت نفسه لا يعتقد أن رسول الله- ﷺ على ساحة أُحد ولا خلف جبالها ولا حتى على ساحة بدر أو في المدينة.

(١) سنده صحيح رواه ابن إسحاق، ومن طريقه السراج (الإصابة- ١٣/ ٢٩٩) ومن طريقهما رواه الحاكم (٣/ ٢٠٤): حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عن جده وهذا السند مرَّ معنا كثيرًا وهو صحيح، فيحيى ووالده عباد تابعيان ثقتان.
(٢) سنده جيد وقد مر معنا.

2 / 221