485

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
مكة ورأى الصحابة معجزة نبوية أخرى .. وتتابع المشركون يفدون أسراهم بأموالهم، لكن هناك من يحلم بـ:
إطلاق الأسرى دون مقابل
أحدهم كان يحمل طموحًا أكبر .. فهو يطمح إلى إطلاق جميع الأسرى .. إنه الذي رأى الملائكة على أرض بدر وهو أحد وجهاء قريش: جبير بن مطعم بن عدي .. ابن ذلك الشهم الكريم .. "المطعم بن عدي" .. يمتطي راحلته متجهًا نحو المدينة .. ليجتمع برسول الله ﷺ في محاولة منه لإطلاق سراح الأسارى من قومه .. لكنه يقع في الأسر .. لم يأسره أحد من الصحابة .. ولا حتى من قطاع الطرق .. أسره القرآن وهو يمشي بهدوء بمحاذاة جدار مسجد النبي ﷺ في سويعات هادئة بعد الغروب .. يقول جبير إنه (جاء في فداء أسارى أهل بدر، قال: فوافقت رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة المغرب: ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣)﴾ فأخذني من قراءته فكان ذلك أول ما سمعت من أمر الإِسلام) (١) (فسمعته وهو يقرأ وقد خرج صوته من المسجد ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (٨)﴾ فكأنما صدع قلبي) (٢) ..

= زمن أبيه (التقريب ١/ ٣٩٢) وجرير بن حازم ثقة إلا في حديثه عن قتادة وهذا ليس منه (التقريب ١/ ١٢٧) ووالده أوثق منه (٢/ ٣٣٨).
(١) حديثٌ حسنٌ من أجل أسامة بن زيد الليثي وهو حسن الحديث إذا لم يخالف ويشهد له ما بعده عند البخاري .. والحديث رواه الطبراني (٢/ ١١٧).
(٢) حسن. رواه الطبراني (٢/ ١١٧ - ١١٨) من طريقين عن هشيم وعزاه لأبي يعلى وهشيم رواه من طريقين: حدثنا سفيان بن حسين عن الزهري عن محمَّد بن جبير عن أبيه .. وأخبرنا إبراهيم بن محمَّد بن جبير عن أبيه عن جده .. وقد صرح هشيم بالسماع من شيخيه، وسفيان ثقة في غير الزهري، فهذه الطريق ضعيفة وأما الطريق الثانية فلم أجد =

2 / 144