462

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويشفع في سبعين إنسانًا من أهل بيته) (١).
هذا ما سيفرح به الشهداء من المهاجرين والأنصار ... وما في الجنة أجمل وأبقى .. أما ما سيلقاه قتلى قريش فشيء مخيف ومرعب .. بشرهم به ﷺ .. خاطبهم وهم أكوام محشورون في تلك البئر المقرفة .. ولكن بعد ثلاثة أيام من انقضاء المعركة ..
وقد كانت سنته ﷺ إذا انتصر في معركة أن يقيم ثلاثة أيام (٢) على أرض المعركة بعد انقضائها ثم يعود إلى المدينة .. ربما كان ذلك لتأكيد الانتصار والمحافظة عليه من آية محاولة -ربما- تقوم بها الفلول الخاسرة لتعويض خسارتها .. وفي تلك الأيام الثلاثة كان النبي ﷺ مشغولًا بتركة هذا الانتصار .. مشغولًا بقضايا وهموم تحتاج إلى أكثر من التفكير .. ومن هذه القضايا والهموم.
قضية الغنائم
فالغنائم بالنسبة للذين حضروا بدرًا لا تعني رصيدًا ماديًا أبدًا .. إنها أكبر من ذلك .. والصحابة مهاجرون وأنصار أكبر من هذا التفكير فالمهاجرون تركوا أموالهم لله .. والأنصار شاطروا إخوانهم وأموالهم

(١) سنده صحيح. رواه الإمام أحمد (٤/ ١٣١) عن شيخيه قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام ﵁ ... وهذا السند صحيح لرواية إسماعيل الحمصي عن شيخه بحير وهو حمصي ثقة ثبت .. التقريب (١/ ١٣) وخالد بن معدان تابعي وثقة عابد من رجال الشيخين (١/ ٢١٨ التقريب).
(٢) قال أبو طلحة: إن رسول الله ﷺ: (كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال) وهو حديث صحيح رواه البخاري وسيمر معنا.

2 / 121