414

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
وجاءت البشرى من الله .
وأنزل الله كلامه وعدًا صادقًا لا يتأخر .. وأمنًا يملأ الأجواء والصدور .. فأزال بقايا الخوف .. وطهر به القلوب المؤمنة .. نزل جبريل بقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾.
والشوكة هي جيش قريش .. وغير ذات الشوكة هي القافلة ..
أخذ ﷺ تلك الآيات ونادى رفقة الدرب والإيمان وقال لهم:
(سيروا على بركة الله وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين ... والله لكأني انظر الآن إلى مصارع القوم غدًا) (١).
قال أحد الأنصار وهو أبو أيوب الأنصاري: (فلما وعدنا إحدى الطائفتين إما القوم وإما العير طابت أنفسنا) (٢) وطاب المسير إلى بدر (فانطلق رسول الله ﷺ وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر) (٣) ونزل المسلمون بالعدوة الدنيا .. أي بحافة الوادي من جهة المدينة (وجاء المشركون فقال

= ابن علقمة عن أبيه عن جده وجده ولد في عهد رسول الله ﷺ وروايته عن الصحابة أما عمرو فهو حسن الحديث في الشواهد والمتتابعات. (سيرة ابن كثير ٢/ ٣٩٥).
(١) المصدر السابق.
(٢) سنده قوي. رواه الطبراني (٤/ ٢٠٩) من طريق ابن لهيعة ورواه من الطريق نفسه الإمام الطبري (٦/ ١٨٦) لكن الراوي عن ابن لهيعة عند الطبري وابن المبارك فصح بذلك هذا الجزء من السند: وشيخ ابن لهيعة هو يزيد بن أبي حبيب وهو ثقة من رجال الشيخين (التقريب ٢/ ٦٣) وهو تابعي صغير وقد رواه عن التابعي الثقة: أسلم بن يزيد التجيبي (التقريب ١/ ٦٤) وأسلم رواه عن أبي طلحة ﵁.
(٣) حديث صحيح. رواه مسلم.

2 / 73