359

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

محرم ١٤٢٤هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وفي الصحيح عن ابن عباس ﵄ في قول الله تعالى: لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ) (النساء: من الآية١٧١): ﴿وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ ١.

قوله: " في دينكم ": الدين يطلق على العمل والجزاء، والمراد به هنا: العمل والمعنى: لا تجعلوا عبادتكم غلوا في المخلوقين وغيرهم وهل يدخل في هذا الغلو في العبادات؟
الجواب: نعم، يدخل الغلو في العبادات، مثل أن يرهق الإنسان نفسه بالعبادة ويتعبها; فإن النبي ﷺ نهى عن ذلك٢ ومثل أن يزيد عن المشروع، كأن يرمي بجمرات كبيرة، أو يأتي بأذكار زائدة عن المشروع أدبار الصلوات تكميلا للوارد أو غير هذا; فالنهي عن الغلو في الدين يعم الغلو من كل وجه.
قوله: "وفي الصحيح": أي: في "صحيح البخاري"، وهذا الأثر اختصره المصنف، وقد سبق الكلام على مثل هذه العبارة في باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله.
قوله: "وقالوا": أي: قال بعضهم لبعض.
قوله: "لا تذرن": أي: لا تدعن وتتركن، وهذا نهي مؤكد بالنون.
قوله: "آلهتكم": هل المراد: لا تذروا عبادتها أو تمكنوا أحدا من إهانتها؟

١ سورة نوح آية: ٢٣.
٢ كما في حديث عائشة، رواه: البخاري (كتاب التهجد، باب ما يكره من التشديد في العبادة، ١/٣٥٧)، ومسلم (كتاب صلاة المسافرين، باب أمر من نعس في صلاته ...، ١/٥٤٢) .

1 / 366