731

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

خپرندوی

مكتبة ابن كثير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

بني هاشم: يا عبّاس، إِن أخاك أبا طالب كثير العيال، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة، فانطلق بنا إِليه، فلنخفِّف عنه من عياله، آخُذُ من بنيه رجلًا وتأخذ أنت رجلًا فنكلهما عنه!
فقال العباس: نعم، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب، فقالا له: إِنا نريد أن نخفِّف عنك من عيالك، حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه!
فقال لهما أبو طالب: إِذا تركتما لي عقيلًا فاصنعا ما شئتما!
قال ابن هشام: ويقال: عقيلًا وطالبًا!
فأخذ رسول الله ﷺ عليًّا فضمّه إِليه، وأخذ العبّاس جعفرًا فضمّه إِليه، فلم يزل عليّ مع رسول الله ﷺ، حتى بعثه الله ﵎ نبيًّا، فاتّبعه عليّ ﵁، وآمن به وصدّقه، ولم يزل جعفر عند العبّاس حتى أسلم واستغنى عنه (١)!
قال ابن إسحاق: ثم أسلم زيد بن حارثة بن شُرحْبيل بن كعب بن عبد العزّى بن امرئ القيس الكلبي، مولى رسول الله ﷺ، وكان أوّل ذَكرٍ أسلم، وصلّى بعد عليّ بن أبي طالب (٢)!
والقول بأسبقيّة أمّ المؤمنين خديجة وبناتها من رسول الله ﷺ إلى الإِسلام (٣)، وأسبقيّة عليّ ﵁، وزيد بن حارثة، من كل مَن كان يظلّهم سقف بيت رسول الله ﷺ، في رعاية الزوجيّة، والأبوّة، وحضانة التربية والولاء -لا يعارض قول جمهور العلماء من الصحابة والتابعين وتابعيهم، ومن جاء بعدهم

(١) المرجع السابق: ٣١٣.
(٢) المرجع السابق: ٣١٤.
(٣) محمَّد رسول الله ﷺ: ١: ٥١٥ وما بعدها بتصرف.

3 / 759