712

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

خپرندوی

مكتبة ابن كثير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

الكويت

"لقد أوذيتُ في الله، وما يُؤذي أحدٌ، وأْخِفْتُ في الله، وما يُخاف أحدٌ، ولقد أتَتْ علىِّ ثلاثةٌ من يوم وليلة، وما لي وبلالِ يأكله ذو كبد، إِلا ما يُواري إِبْطَ بلالٍ" (١)!
ويروي الشيخان وغيرهما عن عائشة ﵂: أنها قالت للنبي ﷺ: هل أتى عليك يومٌ كان أشدَّ من يوم أحد؟ قال: "لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشدَّ ما لقيت منهم يوم العقبة، إِذ عرضتُ نفسي على ابن عبدِ ياليل بن عبد كُلال، فلم يُجبني إِلى ما أردت، فانطلقت، وأنا مَهمومٌ على وجهي، فلم أسْتفِق إِلا وأنا بِقَرن الثعالب، فرفعتُ رأسي، فإِذا أنا بسحابة قد أظلّتني، فنظرت فإِذا فيها جبريلُ، فناداني فقال: إِن الله قد سمع قول قومك لك، وما رَدُّوا عليك، وقد بعث الله إِليك ملَك الجبال لتأمُره بما شِئتَ فيهم، فناداني ملَكُ الجبال، فسلّم عليّ، ثم قال: يا محمَّد، فقال ذلك فيما شِئْتَ، إِن شِئْتَ أَنْ أُطْبق عليهم الأخشبَيْن، فقال النبي ﷺ: بل أرجو أنْ يُخرْجَ الله مَن أصلابهم مَن يَعبُدُ الله وحده، لا يُشركُ به شيئًا" (٢)!

(١) أحمد: ٣: ١٢٠، ٢٨٦، والضياء: المختارة (١٦٣٤)، وابن أبي شيبة: ١١: ٢٦٤، ١٤: ٣٠٠، وعبد بن حميد (١٣١٧)، وأبو يعلى (٣٤٢٣)، والترمذي (٢٤٧٢)، والشمائل (١٣٧)، والبيهقيُّ: الشعب (١٦٣٢)، وابن ماجه (١٥١)، وأبو نعيم: الحلية: ١: ١٥٠، والبغويُّ (٤٠٨٠)، وابن حبّان (٦٥٦٠).
(٢) البخاريُّ: ٥٩ - بدء الخلق (٣٢٣١)، وانظر (٧٣٨٩)، ومسلم (١٧٩٥)، وابن خزيمة: التوحيد: ٤٧ - ٤٨، والآجري: الشريعة (٤٥٩)، والبيهقيُّ: الأسماء والصفات: ١٧٦، والنسائيُّ: الكبرى كما في التحفة: ١٢: ١٠٦، وابن حبّان (٦٥٦١)!
والأخشبان -كما قال ابن حجر-: الفتح: ٦: ٣١٦ هما جبلا مكة (أبو قبيس)، والذي يقابله، وكأنه (قعيقعان)، وقال الصفاني: بل هو الجبل الأحمر الذي يشرف على =

3 / 740

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet | اصول